responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تفسير مقاتل بن سليمان نویسنده : مقاتل بن سليمان    جلد : 1  صفحه : 259


فنحن أهدى منكم وأولى بالله منكم ، فأنزل عز وجل : * ( ليس بأمانيكم ) * معشر المؤمنين * ( ولا أماني أهل الكتاب ) * * ( من يعمل سوءا يجز به ولا يجد له من دون الله وليا ولا نصيرا ) * [ آية : 123 ] .
* ( ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيرا ) * [ آية : 124 ] ، * ( من يعمل سوءا يجز به ) * ، نزلت في المؤمنين مجازات الدنيا تصيبهم في النكبة بحجر ، والضربة واختلاج عرق أو خدش عود ، أو عثره قدم فيدميه أو غيره ، فبذنب قدم وما يعفو الله عنه أكبر ، فذلك قوله سبحانه : * ( وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ) * [ الشورة : 30 ] ، ثم قال : * ( ولا يجد له من دون الله وليا ) * ، يعني قريبا ينفعه ، * ( ولا نصيرا ) * يعني ولا مانعا يمنعه من الله عز وجل .
فلما افتخرت اليهود على المؤمنين بالمدينة بين الله عز وجل ، أمر المؤمنين ، فقال سبحانه : * ( ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن ) * بتوحيد الله عز وجل ، * ( فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيرا ) * ، يعني ولا ينقصون من أعمالهم الحسنة نقيرا حتى يجازوا بها ، يعني النقير الذي في ظهر النواة التي تنبت منه النخلة .
ثم اختار من الأديان دين الإسلام ، فقال عز وجل : * ( ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه لله ) * ، يعني أخلص دينه لله ، * ( وهو محسن ) * في عمله ، * ( واتبع ملة إبراهيم حنيفا ) * ، يعني مخلصا ، * ( واتخذ الله إبراهيم خليلا ) * [ آية : 125 ] ، يعني محبا ، وأنزل الله عز وجل فيهم ، * ( هذان خصمان ) * ، يعني كفار أهل الكتاب ، * ( واختصموا ) * ، يعني ثلاثتهم : المسلمين واليهود والنصارى ، * ( في ربهم ) * أنهم أولياء الله ، ثم أخبر بمستقر الكافر ، فقال : * ( فالذين كفروا قطعت لهم ثياب من نار ) * [ الحج : 19 ] ، يعني جعلت لهم ثياب من نار ، إلى آخر الآية ، ثم أخبر سبحانه بمستقر المؤمنين ، فقال : * ( إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار ) * إلى آخر الآية .
قوله : * ( واتخذ الله إبراهيم خليلا ) * ، والخليل الحبيب ؛ لأن الله أحبه في كسره الأصنام ، وجداله قومه ، واتخذ الله إبراهيم خليلا قبل ذبح ابنه ، فلما رأته الملائكة حين أمر بذبح ابنه ، أراد المضي على ذلك ، قالت الملائكة : لو أن الله عز وجل اتخذ عبدا حليلا

نام کتاب : تفسير مقاتل بن سليمان نویسنده : مقاتل بن سليمان    جلد : 1  صفحه : 259
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست