نام کتاب : تفسير العز بن عبد السلام نویسنده : العز بن عبد السلام جلد : 1 صفحه : 403
قوله * ( ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان ) * وعقدها هو لفظ باللسان وقصد بالقلب لأن ما لم يقصده من أيمانه فهو لغو لا يؤاخذ به ثم في عقدها قولان : أحدهما : أن / تكون على فعل مستقبل ولا تكون على خبر ماض ، والفعل المستقبل نوعان : نفي وإثبات ، فالنفي أن يقول : ' والله لا فعلت كذا ' والإثبات أن يقول : ' والله لأفعلن ' أما الخبر الماضي فهو أن يقول : ' والله ما فعلت ' وقد فعل ويقول : ' والله لقد فعلت كذا ' وما فعل فينعقد يمينه بالفعل المستقبل في نوعي إثباته ونفيه . وفي انعقادها بالخبر الماضي قولان أحدهما : أنها لا تنعقد بالخبر الماضي قاله أبو حنيفة وأهل العراق ، والقول الثاني : أنها تنعقد على فعل مستقبل وخبر ماض يتعلق الحنث بهما قاله الشافعي وأهل الحجاز . ثم قال * ( فكفارته إطعام عشرة مساكين ) * فيه قولان : أحدهما : أنها كفارة ما عقدوه من الأيمان قالته عائشة والحسن والشعبي وقتادة ، والثاني : أنها كفارة الحنث فيما عقدوه منها وهذا أشبه أن يكون قول ابن عباس وسعيد بن جبير والضحاك وإبراهيم . والأصح من إطلاق هذين القولين أن يعتبر حال اليمين في عقدها وحلها فإنها لا تخلو من ثلاثة أحوال : أحدها : أن يكون عقدها طاعة وحلها معصية كقوله : ' والله لا قتلت نفساً ولا شربت خمراً ' فإذا حنث بقتل النفس وشرب الخمر كانت الكفارة لتكفير مأثم الحنث دون عقد اليمين ، الحال الثاني : أن يكون عقدها معصية وحلها طاعة كقوله ' والله لا صليت ولا صمت ' فإذا حنث بالصلاة والصوم كانت الكفارة لتكفير مأثم العقد دون الحنث والحال الثالث : أن يكون عقدها مباحاً وحلها مباحاً كقوله : ' والله لا لبست هذا الثوب ' فالكفارة تتعلق بهما وهي بالحنث أخص . ثم قال * ( من أوسط ما تطعمون أهليكم ) * فيه قولان ، أحدهما : من أوسط أجناس الطعام قاله ابن عمر والحسن وابن سيرين . . .
نام کتاب : تفسير العز بن عبد السلام نویسنده : العز بن عبد السلام جلد : 1 صفحه : 403