responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تفسير الرازي نویسنده : فخر الدين الرازي    جلد : 1  صفحه : 22


فإن الأصل أن يقال : " قي " و " عي " بدليل أن عند التثنية يقال : " قيا " و " عيا " وأجيب عن هذا الجواب بأن ذلك مقدر ، أما الواقع فحرف واحد ، وأيضاً نقضوه بلام التعريف وبنون التنوين وبالإضافة فإنها بأسرها حروف مفيدة ، والحرف نوع داخل تحت جنس الكلمة ، ومتى صدق النوع فقد صدق الجنس ، فهذه الحروف كلمات مع أنها غير مركبة .
المسألة السابعة والعشرون : الأولى أن يقال : كل منطوق به أفاد شيئاً بالوضع فهو كلمة وعلى هذا التقدير يدخل فيه المفرد والمركب ، وبقولنا : منطوق به ، يقع الاحتراز عن الخط والإشارة . دلالة اللفظ على معناه غير ذاتية :
المسألة الثامنة والعشرون : دلالة الألفاظ على مدلولاتها ليست ذاتية حقيقية ، خلافاً لعبَّاد .
لنا أنها تتغير باختلاف الأمكنة والأزمنة ، والذاتيات لا تكون كذلك ، حجة عباد أنه لو لم تحصل مناسبات مخصوصة بين الألفاظ المعينة والمعاني المعينة وإلا لزم أن يكون تخصيص كل واحد منها بمسماه ترجيحاً للممكن من غير مرجح ، وهو محال ، وجوابنا أنه ينتقض باختصاص حدوث العالم بوقت معين دون ما قبله وما بعده ، وإلا لم يرجح ، ويشكل أيضاً باختصاص كل إنسان باسم علمه المعين .
المسألة التاسعة والعشرون : وقد يتفق في بعض الألفاظ كونه مناسباً لمعناه مثل تسميتهم القطا بهذا الاسم ، لأن هذا اللفظ يشبه صوته ، وكذا القول في اللقلق ، وأيضاً وضعوا لفظ " الخضم " لأكل الرطب نحو البطيخ والقثاء ، ولفظ " القضم " لأكل اليابس نحو قضمت الدابة شعيرها ، لأن حرف الخاء يشبه صوت أكل الشيء الرطب وحرف القاف يشبه صوت أكل الشيء اليابس ، ولهذا الباب أمثلة كثيرة ذكرها ابن جني في " الخصائص " . اللغة إلهام :
المسألة الثلاثون : لا يمكننا القطع بأن دلالة الألفاظ توقيفية ، ومنهم من قطع به ، واحتج فيه بالعقل والنقل : أما العقل فهو أن وضع الألفاظ المخصوصة للمعاني المخصوصة لا يمكن إلا بالقول ، فلو كان ذلك القول بوضع آخر من جانبهم لزم أن يكون كل وضع مسبوقاً بوضع آخر لا إلى نهاية ، وهو محال ، فوجب الانتهاء إلى ما حصل بتوقيف الله تعالى ، وأما النقل فقوله تعالى : * ( وعلم آدم الأسماء كلها ) * ( البقرة : 31 ) وأجيب عن الأول بأنه لِمَ لا يجوز أن يكون وضع الألفاظ للمعاني يحصل بالإشارة ؟ وعن الثاني لِمَ لا يجوز أن يكون المراد من التعليم الإلهام ؟ وأيضاً لعل هذه اللغات وضعها أقوام كانوا قبل آدم عليه السلام ، ثم إنه تعالى علمها لآدم عليه السلام .

نام کتاب : تفسير الرازي نویسنده : فخر الدين الرازي    جلد : 1  صفحه : 22
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست