responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تفسير الرازي نویسنده : فخر الدين الرازي    جلد : 1  صفحه : 128


اسمه تعالى الأزلي :
الاسم الثاني : الأزلي ، وهذا اللفظ يفيد الانتساب إلى الأزل ، فهذا يوهم أن الأزل شيء حصل ذات الله فيه ، وهذا باطل ، إذ لو كان الأمر كذلك لكانت ذات الله مفتقرة إلى ذلك الشيء ومحتاجة إليه ، وهو محال ، بل المراد وجود لا أول له البتة .
عدم أوليته تعالى :
الاسم الثالث : قولنا لا أول له ، وهذا اللفظ صريح في المقصود ، واختلفوا في أن قولنا لا أول له صفة ثبوتية أو عدمية ، قال بعضهم : إن قولنا لا أول له إشارة إلى نفي العدم السابق ونفي النفي إثبات ، فقولنا لا أول له وإن كان بحسب اللفظ عدماً إلا أنه في الحقيقة ثبوت ، وقال آخرون : أنه مفهوم عدمي ، لأنه نفي لكون الشيء مسبوقاً بالعدم ، وفرق بين العدم وبين كونه مسبوقاً بالعدم ، فكونه مسبوقاً بالعدم كيفية ثبوتية ، فقولنا لا أول له سلب لتلك الكيفية الثبوتية ، فكان قولنا لا أول مفهوماً عدمياً ، وأجاب الأولون عنه بأن كونه مسبوقاً بالعدم لو كان كيفية وجودية زائدة على ذاته لكانت تلك الكيفية الزائدة حادثة ، فكانت مسبوقة بالعدم ، فكان كونها كذلك صفة أخرى ، ولزم التسلسل ، وهو محال . اسمه تعالى الأبدي والسرمدي :
الاسم الرابع : الأبدي ، وهو يفيد الدوام بحسب الزمان المستقبل .
الاسم الخامس : السرمدي ، واشتقاق هذه اللفظة من السرد ، وهو التوالي والتعاقب ، قال عليه الصلاة والسلام في الأشهر الحرم : " واحد فرد وثلاثة سرد " أي : متعاقبة ، ولما كان الزمان إنما يبقى بسبب تعاقب أجزائه وتلاحق أبعاضه وكان ذلك التعاقب والتلاحق مسمى بالسرد أدخلوا عليه الميم الزائدة ليفيد المبالغة في ذلك المعنى .
إذا عرفت هذا فنقول : الأصل في لفظ السرمد أن لا يقع إلا على الشيء الذي تحدث أجزاؤه بعضها عقيب البعض ، ولما كان هذا المعنى في حق الله تعالى محالاً كان إطلاق لفظ السرمدي عليه مجازاً ، فإن ورد في الكتاب والسنّة أطلقناه وإلا فلا . المستمر :
الاسم السادس : المستمر ، وهذا بناء الاستفعال ، وأصله المرور والذهاب ، ولما كان بقاء الزمان بسبب مرور أجزائه بعضها عقيب البعض لا جرم أطلقوا المستمر ، إلا أن هذا إنما يصدق في حق الزمان ، أما في حق الله فهو محال ؛ لأنه باقٍ بحسب ذاته المعينة لا بحسب تلاحق أبعاضه وأجزائه .
الاسم السابع : الممتد وسميت المدة مدة لأنها تمتد بحسب تلاحق أجزائها وتعاقب أبعاضها فيكون قولنا في الشيء ، إنه امتد وجوده إنما يصح في حق الزمان والزمانيات ، أما في حق الله تعالى فعلى المجاز . اسمه تعالى الباقي :

نام کتاب : تفسير الرازي نویسنده : فخر الدين الرازي    جلد : 1  صفحه : 128
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست