نام کتاب : أضواء البيان نویسنده : الشنقيطي جلد : 1 صفحه : 160
وقال في الذين كانوا يتزوجون أزواج آبائهم قبل التحريم : * ( ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف ) * أي : لكن ما سلف قبل التحريم فلا جناح عليكم فيه ونظيره قوله تعالى : * ( وأن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف ) * . وقال في الصيد قبل التحريم : * ( عفا الله عما سلف ) * . وقال في الصلاة إلى بيت المقدس قبل نسخ استقباله : * ( وما كان الله ليضيع إيمانكم ) * أي : صلاتكم إلى بيت المقدس قبل النسخ . ومن أصرح الأدلة في هذا المعنى أن النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمين لما استغفروا لقربائهم الموتى من المشركين وأنزل الله تعالى : * ( ما كان للنبي والذين ءامنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولى قربى من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم ) * وندموا على استغفارهم للمشركين أنزل الله في ذلك : * ( وما كان الله ليضل قوما بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون ) * فصرح بأنه لا يضلهم بفعل أمر إلا بعد بيان اتقائه . * ( يمحق الله الربوا صرح في هذه الآية الكريمة بأنه يمحق الربا أي : يذهبه بالكلية من يد صاحبه أو يحرمه بركة ماله فلا ينتفع به كما قاله ابن كثير وغيره وما ذكر هنا من محق الربا أشار إليه في مواضع أخر كقوله : * ( وما آتيتم من ربا ليربوا في أموال الناس فلا يربوا عند الله ) * وقوله : * ( قل لا يستوى الخبيث والطيب ولو أعجبك كثرة الخبيث ) * وقوله : * ( ويجعل الخبيث بعضه على بعض فيركمه جميعا فيجعله في جهنم ) * كما أشار إلى ذلك ابن كثير في تفسير هذه الآية . واعلم أن الله صرح بتحريم الربا بقوله : * ( وحرم الربا ) * وصرح بأن المتعامل بالربا محارب الله بقوله : * ( يا أيها الذين ءامنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون ) * . وصرح بأن آكل الربا لا يقوم أي : من قبره يوم القيامة إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس بقوله : * ( الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه
160
نام کتاب : أضواء البيان نویسنده : الشنقيطي جلد : 1 صفحه : 160