نام کتاب : نحو إنقاذ التاريخ الإسلامي نویسنده : حسن بن فرحان المالكي جلد : 1 صفحه : 116
وقد يقول قائل : من ينقد من ؟ ! ومن أنت حتى تنقد ( دراسات جامعية ) و ( أساتذة جامعات ) ؟ . . أقول : قائل هذا القول لا يعرف ( ضوابط التخطئة والتصويب ) ! ! ولا معايير الحق والباطل ، فليس من هذه الضوابط ولا تلك المعايير أن يكون الناقد حاصلا على ( شهادة أعلى ) بل ولا أن يكون ( أعلم ) من ( المنتقد ) إلا بما انتقده عليه ولو كان الأمر كذلك لكان عذرا لعمر بن الخطاب الذي استدركت عليه امرأة فكان يستطيع أن يقول ( من ينقد من ؟ ! ) . لكن عمر كان أعلم من أن يقول هذه الكلمة ( الجاهلة ) لأنه يعرف ( ضوابط التخطئة والتصويب ) أما نحن فحياتنا ضبابية الضوابط عارية المعايير هلامية الأدلة فضفاضة الحجج والبراهين . فلذلك سيأتي كثيرون يقولون ( من أنت ) ؟ ! لأنهم لا يعرفون هذه الضوابط ولا المعايير التي تحكم الحياة العلمية . أما العارفون بها فسيسألون عن ( الأدلة ) و ( البراهين ) بغض النظر عن القائل ، وهذا كان الأصل وهو السائد في عصر الصحابة والسلف الأول ثم مع تدفق التيار التقليدي ( المنهي عنه شرعا ) بدأ السؤال الاستنكاري الجاهل ( من أنت ؟ ) يأخذ حيز السؤال العلمي ( ما دليلك ؟ ) ، وبدا هذا الأخير يتوارى ويختفي من الألسنة والعقول لندرة الناصرين وكثرة المقلدين وتراكم أخطاء السنين وكتب التلقين ! !
116
نام کتاب : نحو إنقاذ التاريخ الإسلامي نویسنده : حسن بن فرحان المالكي جلد : 1 صفحه : 116