responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مروج الذهب ومعادن الجوهر نویسنده : المسعودي    جلد : 4  صفحه : 8


< شعر > وأرى المقيمة ليس ينفعها صبر ، وليس يعينها جلد وأظن غائبتي كشاهدتي بمكانها تجد الذي أجد < / شعر > فقلت : والله أحسنت ، فاستزدته ، فقال : أراك كلما أنشدتك استزدتني وما ذاك إلا لفرط أدب أو فراق شجن ، فأنْشِدْني أنت أيضاً ، فقلت للذي معي : أنشده ، فأنشأ يقول :
< شعر > عذل وبَيْنٌ وتوديع ومرتحل أي العيون على ذا ليس تَنْهملُ ؟
تا لله ما جلدي من بعدهم جلد ولا اختزان دموعي عنهمُ بَخَلُ بلى ، وحِرمة ما ألقينَ من خبل قلبي إليهنَّ مشتاق وقد رحلوا وددت أن البحار السبع لي مَدَدٌ وأن جسمي دموع كلها همل وأن لي بدلًا من كل جانحة في كل جارحة يوم النوى مُقلُ لا درَّ درُّ النوى لو صادفتْ جبلًا لا نهدَّ منها وشيكاً ذلك الجبل الهجر والبين والواشون والإبل طلائع يتراءى أنها الأجل < / شعر > فقال المجنون : أحسنت ، وقد حضرني في معنى ما أنشدت إليَّ شعرٌ ، أفأنشده ؟ قلت : هات ، فأنشأ يقول :
< شعر > ترحَّلوا ثم نيطت دونهم سُجُفُ لو كنت أملكهم يوماً لما رحلوا يا حادِيَ العيس مهلًا كي نودعها رفقاً قليلًا ففي توديعها الأجل ما راعني اليوم شيء غير فقدهم لما استقلت وسارت بالدِّمى الأبل إني على العهد لم أنقضْ مودتهم فليت شعري وطال الدهر ما فعلوا < / شعر > قال المبرد : فقال الفتى الذي معي : ماتوا ، فقال المجنون : آه آه ، إن ماتوا فسوف أموت ، وسقط ميتا ، فما برحْتُ حتى غسل وكفن وصليت عليه ودفنته .

8

نام کتاب : مروج الذهب ومعادن الجوهر نویسنده : المسعودي    جلد : 4  صفحه : 8
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست