responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مروج الذهب ومعادن الجوهر نویسنده : المسعودي    جلد : 4  صفحه : 59


الله الأمير ! إنهم يكذبون علي ويحسدونني ، فقالوا للوالي : بيننا وبينه واحدة ، تجمع حُمُرَ المكارين وترسلها إلى عرفات ، فإن لم تقصد إلى بيته لما تعودت من إتيان السفهاء والفُجَّار إياه فالقولُ ما قال ، فقال الوالي : إن في هذا لدليلًا ، وأمر بجمع الحمر ، فجمعت ثم أرسلت فقصدت منزله ، وأتاه أمناؤه فقال : ما بعد هذا شيء ، جَرِّدُوه ، فلما نظر إلى السياط قال : ولا بد من ضربي ؟ قال : لا بد يا عدو الله ، قال : اضرب فو الله ما في هذا شيء بأشد من أن يسخر بنا أهل العراق ، ويقولون : أهْلُ مكة يجيزون شهادة الحمير ، مع تقريعهم لنا بقبول شهادة الواحد مع يمين الطالب ، قال :
فضحك الوالي ، وقال : لا أضربك اليوم ، وأمر بتخلية سبيله وترك التعرض له .
قال المسعودي : وللمنتصر بالله أخبار حسان وأشعار ومُلَحٌ ومنادمات ومكاتبات ومراسلات قبل الخلافة ، وقد أتينا على مبسوطها وما استحسنَّاه منها مما لم نورده في هذا الكتاب في كتابنا « أخبار الزمان » من الأمم الماضية والأجيال الخالية والممالك الداثرة ، وكذلك في الكتاب الأوسط ، إذ كنا ما ضمناه كل كتاب منها لم نتعرض لذكره في الآخر ، ولو كان كذلك لم يكن بينها فرق ، وكان الجميع واحداً ، وسنورد بعد فراغنا من هذا الكتاب كتاباً نضمنه فنوناً من الأخبار على غير نَظْم من التأليف ، ولا ترتيب من التصنيف على حسب ما يَسْنَحُ من فوائد الأخبار ونخلله بالآداب وفنون الآثار ، تالياً لما سلف من كتبنا ، ومعقباً لما تقدم من تصنيفنا ، إن شاء الله تعالى .

59

نام کتاب : مروج الذهب ومعادن الجوهر نویسنده : المسعودي    جلد : 4  صفحه : 59
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست