نام کتاب : مروج الذهب ومعادن الجوهر نویسنده : المسعودي جلد : 4 صفحه : 29
وذلك في سنة تسع وأربعين ومائتين ، فلما صار بالقرب من حلب من بلاد قنسرين والعواصم بالموضع المعروف بخشبات [1] لقيته خيل الكلبيين فقتلته ، فقال في ذلك وهو في الشرق : < شعر > أزيدَ في الليل ليل أم سال بالصبح سيل ؟ ذكرت اهل دجَيْل وأين مني دجيل ؟ < / شعر > وكان علي بن الجهم السامي هذا - مع انحرافه عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه وإظهاره التسنن - مطبوعاً مقتدراً على الشعر ، عذب الألفاظ ، غزير الكلام ، وقد قدمنا فيما سلف من هذا الكتاب طعن من طعن على نسبه ، وما قال الناس في عقب سامة بن لؤي بن غالب ، وقول علي بن محمد بن جعفر العلوي الشاعر : < شعر > وسامة منا فأما بنوه فأمرهم عندنا مظلم أناس أتونا بأنسابهم خرافة مضطجع يحلم وقلت لهم مثل قول النبي وكل أقاويله محكم : إذا ما سئلت ولم تدر ما تقول فقل ربنا أعلم < / شعر > وقال العلوي فيه أيضاً : < شعر > لو اكتنفت النضر أو معدَّا أو اتخذت البيت كهفاً مهدا وزمزماً شريعة ووردا والأخشبين محضراً ومبدأ ما ازددت الا من قريش بعدا أو كنت الا مصقلياً وغدا < / شعر > وإنما أعدنا ذكر هذا الشعر في هذا الموضع - وإن كنا قد قدمناه فيما سلف من هذا الكتاب - لما سنح لنا من ذكر علي بن الجهم في أيام المتوكل ، ولما احتجنا اليه عند ذكرنا لشعر علي بن الجهم وإجابته العلوي على هذا الشعر ، فكان ما أجاب به علي بن الجهم لعلي بن محمد بن جعفر العلوي :