responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مروج الذهب ومعادن الجوهر نویسنده : المسعودي    جلد : 4  صفحه : 28


حدثنا الرياشي ، قال : ذكر جماعة من أهل البصرة قالوا : خرجنا نريد الحج ، فلما كنا ببعض الطريق إذا غلامٌ واقف على المحجة وهو ينادي : يا أيها الناس ، هل فيكم أحد من أهل البصرة ؟ قال : فملنا اليه وقلنا له : ما تريد ؟ قال :
إن مولاي لما به يريد أن يوصيكم ، فملنا معه ، فإذا بشخص ملقى على بعد من الطريق تحت شجرة لا يُحِيرُ جوابا ، فجلسنا حوله ، فأحس بنا ، فرفع طرفه ، وهو لا يكاد يرفعه ضعفاً ، وأنشأ يقول :
< شعر > يا غريب الدار عن وطنه مفرداً يبكي على شجنه كلما جَدَّ البكاء به دَبَّتِ الأسقام في بدنه < / شعر > ثم أغمي عليه طويلًا ، وإنا لجلوس حوله إذ أقبل طائر فوقع على أعلى الشجرة ، وجعل يغرد ، ففتح الفتى عينيه وجعل يسمع تغريد الطائر ، ثم قال :
< شعر > ولقد زاد الفؤاد شَجًى طائر يبكي على فَنَنِه شفَّه ما شفني فبكى كلنا يبكي على سكنه < / شعر > قال : ثم تنفس تنفساً فاضت نفسه منه فلم نبرح من عنده حتى غسلناه وكفناه وتولينا الصلاة عليه ، فلما فرغنا من دفنه سألنا الغلام عنه ، فقال : هذا العباس بن الأحنف .
وقد أخبرنا بها الخبر أبو إسحاق الزجاجي النحوي ، عن أبي العباس المبرد ، عن المازني ، قال : حدثنا جماعة من أهل البصرة بما ذكرناه .
وكانت وفاة أبي ثور إبراهيم بن خالد الكلبي سنة أربعين ومائتين .
نفى المتوكل علي بن الجهم :
وفي سنة اثنتين وثلاثين ومائتين نفى المتوكل علي بن الجهم الشاعر الى خراسان ، وقيل : في سنة تسع وثلاثين ومائتين ، وقد أتينا على خبره وما كان من أمره ورجوعه بعد ذلك الى العراق ، وخروجه يريد السفر ،

28

نام کتاب : مروج الذهب ومعادن الجوهر نویسنده : المسعودي    جلد : 4  صفحه : 28
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست