نام کتاب : مروج الذهب ومعادن الجوهر نویسنده : المسعودي جلد : 4 صفحه : 267
الواصف واشتطاط المادح ، قال : وليس إلى صفة لونها ونورها ما هو أحسن مما وصفها ، إذ ليس بعد الأنوار شيء في الحسن . قال : فداخل المستكفي سرور وفرح وابتهاج بما وصف ، فقال : ويحك ! ! فرج عني من هذا الوصف ، قال : نعم يا سيدي . قال عبد الله بن محمد الناشي : وقد كان المستكفي ترك النبيذ حين أفضت الخلافة إليه ، فدعا بها من وقته ، ودعا إلى شربها ، وقد كان المستكفي - حين أفضت الخلافة إليه - طلب الفضل بن المقتدر ، على حسب ما قدمنا ، لما كان بينهما من العداوة فيما ذكرنا ، وغير ذلك مما عنه أعرضنا ، فهرب الفضل ، وقيل : إنه هرب إلى أحمد بن بُوَيْه الديلمي متنكراً [1] ، وأحسن إليه أحمد ولم يظهره ، فلما مات توزون ودخل الديلمي إلى بغداد وخرج الأتراك عنها صار إلى ناصر الدولة أبي محمد الحسن بن عبد الله بن حَمْدان ، وانحدر معه هو وابن عمه أبو عبد الله بن أبي العلاء ، فكان بينه وبين ابن بُوَيْه الديلمي من الحرب ما قد اشتهر ، وانحاز الديلمي إلى الجانب الغربي ومعه المستكفي والمطيع مُخْتَفٍ ببغداد ، والمستكفي يطلبه أشد الطلب ، وأنزل المستكفي في بيعة النصارى المعروفة بدُرْنَا من الجانب الغربي . فذكر أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق المعروف بابن الوكيل ، ومنزلته من خدمة المستكفي ما قدمنا ، قال : كان المستكفي في سائر أوقاته فازعاً وَجِلًا من المطيع أن يلي الخلافة ، ويسَلَّم إليه فيحكم فيه بما يريد ، فكان صدره يضيق لذلك ، فيشكو ذلك في بعض الأوقات إلى من ذكرنا ممن كان يألفه من ندمائه فيشجعونه ويهونون عليه أمر المطيع ، إلى أن قال لهم في بعض الأيام : قد اشتهيت أن نجتمع في يوم [2] كذا كذا فنتذاكر أنواع الأطعمة وما قال الناس في ذلك منظوماً ، فاتفق معهم على ذلك ، فلما كان في اليوم الذي حضروا أقبل المستكفي فقال : هاتوا ، ما الذي أعدَّه كل
[1] في نسخة : منتصرا . [2] في نسخة : ان نجتمع في مكان كذا .
267
نام کتاب : مروج الذهب ومعادن الجوهر نویسنده : المسعودي جلد : 4 صفحه : 267