نام کتاب : مروج الذهب ومعادن الجوهر نویسنده : المسعودي جلد : 4 صفحه : 259
ذلك يجدد لهما البرَّ إلى أن كان من أمره ما قد اشتهر . وقد تناهى بنا الكلام إلى هذا الموضع من خلافة المتقي ، فلنذكر الآن بعض من اشتهر شعره في هذا الوقت واستفاض في الناس وظهر . أبو النصر الخبز أرزي : فمنهم أبو القاسم نصر بن أحمد الخبز أرزي ، وهو أحد المطبوعين المجودين في البديهة المعروفين بالغزل ، فمن جيد شعره قوله : < شعر > أنضَى الهوى جسدي وبَدَّلَنيِ به جَسَداً تكوَّنَ من هوى متجسد ما زال إيجاد الهوى عدمي إلى أن صرت لو أعدمته لم أوجد < / شعر > ومن جيد شعره ما عاتب به ابن لنكك الشاعر ، وهو : < شعر > لم لا تَرَى لصداقتي تصديقا فينا ، ولم تَدْعُ الصديق صديقا ؟ ذو العقل لا يرضى بوَسْمِ صداقة حتى يرى لحقوقها تحقيقا فلمن يرجِّي الحق أن يدعى أخا وعلى الرفيق بأن يكون رفيقا إن غاب غاب محافظاً ، أو حَلَّ كا ن مداعباً ، أو قال كان صدوقا < / شعر > وفي هذا الشعر يقول : < شعر > ويكاد من عَلِق الهوى بفؤاده مما تفكر أن يُرَى زنديقا < / شعر > وقوله : < شعر > أعليك أعْتِبُ أم على الأيام ؟ بَدَأتْ ، وكنت مؤكداً بتمام قطع التواصُلَ قربنا بتواعد وقَطَعْتَ أنت تواصل الأقلام هلا ألفت إذ الزمان مُشَتِّت والإلف للأرواح لا الأجسام < / شعر > وفي هذا الشعر يقول : < شعر > عذراً أبا عيسى عسى لك في القِلَا عُذْرٌ ، وذا علم بلا إعلام من غابتِ الأخبارُ عنه ودينُه دينُ الإمامةِ قال بالأوهام خذ من فرائدك الذي أعطيتني فالدر درك والنظام نظامي < / شعر >
259
نام کتاب : مروج الذهب ومعادن الجوهر نویسنده : المسعودي جلد : 4 صفحه : 259