نام کتاب : مروج الذهب ومعادن الجوهر نویسنده : المسعودي جلد : 4 صفحه : 256
الخمس ، وذلك أيضاً ما يومئون به من غير عقد الحساب ، ثم يكون بعدها الى ان تكون عشرة فيفتح الذي يومىء بها يديه جميعاً ، ويقابل الخمس أصابع بالخمس ، فلما كان الخامس مثل خامسة الأصابع وهي الخنصر سمي مرتاحا ، وسمي السادس حظياً ، لان له حظاً ، وقيل : لان رسول الله صلى الله عليه وسلم اعطى السادس قضيبه ، وهي آخر حظوظ خيل الحلبة ، غير انه له حظ ، وسمي السابع العاطف ، لدخوله الحجرة لأنه قد عطف بشيء وان قل وحسن إذ كان قد دخل الحجرة المحجورة ، وسمي الثامن المؤمل على القلب والتفاؤل كما سموا الفلاة مفازة واللديغ سليما ، وكنوا الحبشي أبا البيضاء ، ونحو ذلك ، فكذلك سموا الخائب المؤمل ، أي انه يؤمل وان كان خائباً ، لأنه قرب من بعض ذوات الحظوظ بعد ، والتاسع اللطيم ، لأنه لو رام الحجرة للطم دونها ، لأنه اعظم جرماً من السابع والثامن ، والعاشر السكيت لان صاحبه يعلوه خشوع وذلة ويسكت حزناً وغماً [1] ، فكانوا يجعلون في عنق السكيت حبلا ويحملون عليه قرداً ، ويدفعون للقرد سوطاً ، فيركضه القرد ليعير بذلك صاحبه ، وانشد في ذلك الوليد بن حصن الكلبي : < شعر > إذا أنت لم تسبق وكنت مخلفاً سبقت إذا لم تدع بالقرد والحبل وان تك حقاً بالسكيت مخلفاً فتورث مولاك المذلة بالنبل < / شعر > اما ذكره النبل فان بعضهم كان يفعل ذلك : ينصب فرسه ثم يرميه بالنبل حتى يتعجف ، وقد فعل ذلك النعمان بفرسه النهب ، قال كلاب بن حمزة : ولم نعلم احداً من العرب في الجاهلية والاسلام وصف خيل الحلبة العشرة بأسمائها وصفاتها وذكرها على مراتبها غير محمد بن يزيد بن مسلمة بن عبد الملك بن مروان ، وكان بالجزيرة بالقرية المعروفة بحصن مسلمة من إقليم بلخ من كورة الرقة من ديار مضر فانه قال في ذلك : < شعر > شهدنا الرهان غداة الرهان بمجمعة ضمها الموسم < / شعر >