نام کتاب : مروج الذهب ومعادن الجوهر نویسنده : المسعودي جلد : 4 صفحه : 25
فصوله وإن كانت كلها في نهاية الجودة وانتخبناه من كلامه : وقديماً غذت المعصية أبناءها فحلبت عليهم من دَرِّها مرضعة ، وبسطت لهم من أمانيها مطمعة ، وركبت فيهم مخاطرها مُوضِعَة ، حتى إذا رتعوا فآمنوا ، وركبوا فاطمأنوا ، وانقضى رَضاع وآن فِطامٌ ، سقتهم سمّاً ، ففجرت مجاري ألبانها منها دماً ، وأعقبتهم من غذائها مراً ، وحطت بهم من معقل إلى عقال ، ومن عز إلى حسرة ، قتلًا وأسراً ، وإباحة وقسراً ، وقَلَّ من أوضع في الفتنة مرهجاً في لهبها ومقتحماً عند ضلالها إلا استقحمته آخذة بمُخَنَّقه ، وموهنة بالحق كيده ، حتى تجعله لعاجله جرزاً ، ولآجله حطباً ، وللحق موعظة ، وللباطل حجة ، ذلك لهم جزاء في الدنيا ، ولعذاب الآخرة أكبر وما ربك بظلام للعبيد . وله أشعار حسان : فمما استحسن من شعره الذي لم يسبقه عند جماعة أهل الأدب أحَدٌ من زمانه قوله : < شعر > لنا إبل كُومٌ يضيق بها الفضا ويَفْتَرُّ عنها أرضها وسماؤها فمن دونها أن تُسْتَباح دماؤنا ومن دوننا أن يستدم دماؤها حمىً وقِرًى فالموت دون مرامها وأهون خطب في الحقوق فناؤها < / شعر > وقوله : < شعر > ولكنَّ الجواد أبا هشام وفيُّ العهد مأمون المغيب غبيٌّ عنك ما استغنيت عنه وطلَّاع عليك مع الخطوب < / شعر > وقوله : < شعر > هب الزمان رماني الشأن في الخلان فيمن رماني لما رأى الزمان رماني ومن ذخَرْتُ زماني شنأت في الخلان ومن ذخرت لنفسي فعاد ذخر الزمان < / شعر >
25
نام کتاب : مروج الذهب ومعادن الجوهر نویسنده : المسعودي جلد : 4 صفحه : 25