نام کتاب : مروج الذهب ومعادن الجوهر نویسنده : المسعودي جلد : 4 صفحه : 234
المنسوبة الى الروم ، ثم الآلة المدورة النجومية التي تسمى الفلكية ، وأبياتها اثنا عشر على عدد بروج الفلك مقسومة نصفين ، وينقل فيها سبعة امثلة مختلفة الألوان على عدد الخمسة الانجم والنيرين وعلى ألوانهما . وقد بينا فيما سلف من اخبار الهند كيفية اتصالها بالأجسام السماوية ، وما قيل في عشقها للاشخاص العلوية ، وان تحرك الفلك لعشقه لما فوقه ، وقولهم في النفس ونزولها عن عالم العقل الى عالم الحس حتى نسيت بعد الذكر وجهلت بعد العلم ، وغير ذلك من تخاليطهم مما يتصل علمه عندهم بمنصوبات الشطرنج . ثم آلة اخرى تسمى الجوارحية ، استحدثت في زماننا هذا ، وهي سبعة ابيات في ثمانية ، وأمثلتها اثنا عشر في كل جهة منها ستة ، كل واحد من الستة يسمى باسم جارحة من جوارح الإنسان التي بها يميز وينطق ويسمع ويبصر ويبطش ويسعى ، وهي سائر الحواس ، والحاس المشترك ، وهو الذي من القلب . وقد ذكرت الهند وغيرها من اليونانيين والفرس والروم وغيرهم ممن لعب بها كيفية صورها ونصبها ومباديها ووجوه عللها والغرائب فيها وتصنيف القوائم والمفردات وانواع ظرائف المنصوبات . وقد استعمل لُعَّاب الشطرنج عليها فنون الهزل والنوادر المدهشة ، فزعم كثير منهم ان ذلك مما يبعث على لعبها وانصباب المواد وصحيح الأفكار إليها . وان ذلك بمنزلة الارتجاز الذي يستعمله اهل القتال عند اللقاء والحادي عند الإعياء والمائح للغرب عند الاستقاء ، وان ذلك عدة للاعب ، كما ان الشعر والارتجاز من عدة المحارب . وقد قيل فيما وصفنا اشعار كثيرة مما قاله بعض اللعَّاب ، فمن ذلك : < شعر > نوادر الشطرنج في وقتها احر من ملتهب الجمر كم من ضعيف اللعب كانت له عوناً على مستحسن القمر < / شعر > ومما قيل فيها فأحسن قائلها وبالغ في وصف اللعب بها :
234
نام کتاب : مروج الذهب ومعادن الجوهر نویسنده : المسعودي جلد : 4 صفحه : 234