نام کتاب : مروج الذهب ومعادن الجوهر نویسنده : المسعودي جلد : 4 صفحه : 222
< فهرس الموضوعات > الخراساني الاخباري يصف الخلفاء العباسيين للقاهر بالله < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > وصف السفاح < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > وصف المنصور < / فهرس الموضوعات > عليه ، وسملت كلتا عينيه وهو حي في هذا الوقت في الجانب الغربي في دار ابن طاهر ، على ما نمي إلينا من خبره واتصل بنا من امره ، وذلك ان الراضي بالله غيَّب خبره وقطع ذكره ، فلما بويع ابراهيم المتقي بالله اصيب القاهر معتقلا في بعض المقاصير ، فأمر به الى دار ابن طاهر ، فاعتقل بها الى هذه الغاية على ما وصفنا . الخراساني الاخباري يصف الخلفاء العباسيين للقاهر بالله : وذكر محمد بن علي العبدي الخراساني الاخباري ، وكان القاهر به آنساً ، قال : خلا بي القاهر فقال : اصدقني او هذه - واشار إليَّ بالحربة - فرأيت والله الموت عياناً بيني وبينه ، فقلت : اصدقك يا امير المؤمنين ، فقال لي : انظر ، يقولها ثلاثاً ، فقلت : نعم يا امير المؤمنين ، قال : عما اسألك عنه ، ولا تغيب عني شيئاً ، ولا تحسن القصة ، ولا تسجع فيها ، ولا تسقط منها شيئاً ، قلت : نعم يا امير المؤمنين ، قال : أنت علَّامة باخبار خلفاء بني العباس في اخلاقهم وشيمهم من أبي العباس السفاح فمن دونه ، فقلت : على ان لي الامان يا امير المؤمنين ، قال : ذلك لك . وصف السفاح : قال : قلت : اما ابو العباس السفاح ، فكان سريعاً الى سفك الدماء ، واتبعه عماله في الشرق والغرب في فعله ، واستنُّوا بسيرته ، مثل محمد بن الاشعث بالمغرب ، وصالح بن علي بمصر ، وخازم بن خزيمة ، وحميد بن قحطبة ، وكان مع ذلك [1] بحراً سمحاً وصولا جواداً بالمال ، وسلك من ذكرنا من عماله وغيرهم ممن كان في عصره سبيله ، وذهبوا مذهبه ، مؤتمين به . وصف المنصور : قال : واخبرني عن المنصور ، قلت : الصدق يا أمير المؤمنين ؟ قال : الصدق ، قلت : كان والله أول من اوقع الفرقة بين ولد العباس بن عبد المطلب وبين آل أبي طالب ، وقد كان قبل ذلك امرهم