نام کتاب : مروج الذهب ومعادن الجوهر نویسنده : المسعودي جلد : 4 صفحه : 181
< فهرس الموضوعات > أبو الفوارس القرمطي < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > المعتضد والطالبيون < / فهرس الموضوعات > سباحة ، فغرق منهم في جرية الماء خلق كثير . أبو الفوارس القرمطي : وفي هذه السنة أتي بجماعة من القرامطة من ناحية الكوفة ، منهم المعروف بأبي الفوارس ، فأدخلوا على الجمل ، فأمر المعتضد بقتل أبي الفوارس بعد ان قطعت يداه ورجلاه ، وصلب الى جانب وصيف الخادم ، ثم حول الى ناحية الكنائس [1] مما يلي الياسرية من الجانب الغربي ، فصلب مع قرامطة هناك . وقد كان لأهل بغداد في قتل أبي الفوارس هذا اراجيف كثيرة ، وذلك انه لما قُدِّمَ ليضرب عنقه اشاعت العامة انه قال لمن حضر قتله من العوام : هذه عمامتي تكون قبلك فإني راجع بعد أربعين يوماً ، فكان يجتمع في كل يوم خلائق من العوام تحت خشبته ويحصون الأيام ويقتتلون ويتناظرون في الطرق في ذلك ، فلما تمت الاربعون يوماً - وقد كان كثر لغطهم ، واجتمعوا ، فكان بعضهم يقول : هذا جسده ، ويقول آخر : قد مر ، وإنما السلطان قتل رجلًا آخر وصلبه موضعه لكي لا يفتتن الناس - فكثر تنازع الناس في ذلك ، حتى نودي بتفريقهم ، فترك التنازع والخوض فيه . المعتضد والطالبيون : وكان ورد مال من محمد بن زيد من بلاد طبرستان ليفرق في آل أبي طالب سرّاً ، فغمز بذلك الى المعتضد ، فأحضر الرجل الذي كان يحمل المال إليهم ، فأنكر عليه إخفاء ذلك ، وأمره بإظهاره ، وقرَّب آل أبي طالب ، وكان السبب في ذلك قرب النسب ، ولما أخْبَرَنا به أبو الحسن محمد بن علي الوراق الانطاكي الفقيه المعروف بابن الغنوي بأنطاكية ، قال : أخبرني محمد بن يحيى بن أبي عباد الجليس ، قال : رأى المعتضد بالله وهو في سجن ابيه كأن شيخاً جالساً على دجلة ، يمد يده الى ماء دجلة ، فيصير في يده وتجفُّ دجلة ، ثم يردُّه من يده ، فتعود دجلة كما كانت ، قال : فسألت عنه ، فقيل لي : هذا علي بن أبي طالب عليه السلام ! قال : فقمت