نام کتاب : مروج الذهب ومعادن الجوهر نویسنده : المسعودي جلد : 4 صفحه : 176
المعروف بمنزلة القرشي أتاهم غلام بطعام فاستلب منه سكينا ، وقتل نفسه ، فأخذ أبو الأغر رأسه وأظهره بالمدينة ، فتباشر الحاجُّ ، وكانت لأبي الأغر في رجوعه وقعة عظيمة اجتمع هو ونحرير وغيرهما من أمراء قوافل الحاج مع الأعراب ، وكانت الأعراب قد اجتمعت وتحشدت من طيّئ وأحلافها ، فكانت رَجَّالتها نحواً من ثلاثة آلاف راجل ، والخيل نحواً من ذلك ، فكانت الحرب بينهم ثلاثاً ، وذلك بين معدان [1] القرشي والحاجر ، ثم انهزمت الأعراب وسلم الناس ، وكان ممن تولى مع أبي الأغر الحيلة علي صالح ابن مدرك سعيد بن عبد الأعلى . ودخل أبو الأغر مدينة السلام وقدامه رأس صالح وجحش ورأس غلام لصالح أسود ، وأربعة أسارى ، وهم بنو عم صالح بن مدرك ، فخلع السلطان في ذلك اليوم على أبي الأغر ، وطوَّقه بطوق من ذهب ، ونصب الرؤس على الجسر من الجانب الغربي ، وأدخل الأسارى المطبق . أحداث : وفي هذه السنة مات إسحاق بن أيوب العبيدي ، وكان على حرب ديار ربيعة . وفيها شخص العباس بن عمر الغنوي إلى البصرة لحرب القَرامِطَة بالبحرين وفي هذه السنة كانت الحرب بين إسماعيل بن أحمد وعمرو بن الليث صاحب بلخ [2] فأسر عمرو ، وقد أتينا على كيفية أسره في الكتاب الأوسط . وفي رجب من هذه السنة ، وهي سنة سبع وثمانين ومائتين كان خروج العباس بن عمرو من البصرة في جيش عظيم ومعه خلق من المطوعة نحو هجر ، فالتقى هو وأبو سعيد الجنابي ، فكانت بينهم وقائع انهزم فيها أصحاب العباس ، وأسر وقتل من أصحابه نحو سبعمائة صبرا دون من هلك من الرمل والعطش ، فأحرقت الشمس أجسادهم ، ثم إن أبا سعيد من على العباس ابن عمرو بعد ذلك فأطلقه فصار إلى المعتضد فخلع عليه ، وبعد هذه الوقعة
[1] في نسخة : معدن القرش . [2] في نسخة : بناحية بلخ .
176
نام کتاب : مروج الذهب ومعادن الجوهر نویسنده : المسعودي جلد : 4 صفحه : 176