responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مروج الذهب ومعادن الجوهر نویسنده : المسعودي    جلد : 4  صفحه : 161


قال : يا أمير المؤمنين ما أعلم الغيب ، ولم تكن لي في أمره حيلة غير ما فعلت ، قال : أحضرني الرجل ، فأتي به وقد حمل في جُل ، فوضع بين يديه وقد عقل ، فسأله فأنكر ، فقال له : ويلك ! ! إن مُتَّ لا ينفعك ، وإن برئت من هذا الضرب ونجوت لم أدَعْكَ تصل إليه ، فلك الأمان والضمان على ما تصلح به حالتك ويحمد به أمرك ، فأبى إلا الإنكار ، فقال : عليَّ بأهل الطب ، فأحضروا ، فقال : خذوا هذا الرجل إليكم فعالجوه بأرفق العلاج ، وواظبوا عليه بالمراهم والغذاء والتعاهد ، واجتهدوا أن تبرئوه في اسرع وقت ، فأخذوه إليهم ، وأخرجَ مالًا مكان المال وأمر بتفريقه على الجند ، فيقال : انه بريء وصلح في أيام يسيرة ، ثم واظبوا عليه بالطعام والشراب والوطاء والطيب حتى صح وقوي جسمه وظهر لونه ورجعت اليه نفسه ، ثم ذكر به ، فأمر بإحضاره ، فلما حضر بين يديه سأله عن حاله ، فدعا وشكر ، وقال : انا بخير ما أبقى الله أمير المؤمنين ، ثم سأله عن المال ، فعاد الى الانكار ، فقال له : ويلك ! ! لست تخلو من أن تكون أخذته وحدك كله أو وصل إليك بعضه ، فإن كنت أخذته كله ، فإنك تنفقه في أكل وشرب ولهو ، ولا أظنك تفنيه قبل موتك ، وإن مت فعليك وزره ، وإن كنت أخذت بعضه سمحنا لك به ، فأقر لنا به وأقر على أصحابك ، فإني أقتلك إن لم تقر ، ولا ينفعك بقاء المال بعدك ، ولا يبالي أصحابك بقتلك ، ومتى اقررت دفعْتُ إليك عشرة آلاف درهم ، وأخذت لك من اصحاب الجسر مثل ذلك ، ورسمتك من التوابين ، وأجريت لك في كل شهر عشرة دنانير تكفيك لأكلك وشربك وكسوتك وطيبك ، وتكون عزيزاً ، وتنجو من القتل ، وتتخلص من الإثم ، فأبى إلا الإنكار ، فاستحلفه بالله فحلف وأظهر له مصحفاً واستحلفه فحلف عليه ، فقال : اني سأظهر على المال ، فإن انا ظهرت عليه بعد هذه اليمين قتلتك ولم أستبقك ، فأبى إلا الإنكار ،

161

نام کتاب : مروج الذهب ومعادن الجوهر نویسنده : المسعودي    جلد : 4  صفحه : 161
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست