نام کتاب : مروج الذهب ومعادن الجوهر نویسنده : المسعودي جلد : 4 صفحه : 153
< شعر > اقبَلْ نصيحة أمّ قلبها وَجِعٌ عليك ، خوفاً وإشفاقاً ، وقل سَدَدا واستعْمِلِ الفكر في قولي ، فإنك إن فكَّرْتَ ألفيت في قولي لك الرَّشدا ولا تثق برجال في قلوبهم ضغائن تبعث الشَّنْآن والحسدا مثل النعاج خمول في بيوتهم حتى إذا أمنوا ألفيتهم أسُدا وداوِ ذلك والأدواء ممكنة وإذ طبيبك قد ألقى إليك يَدا واعطِ الخليفة ما يرضيه منك ، ولا تمْنعْه مالًا ولا أهلًا ولا ولدا واردد أخاً يشكر رداً يكون له رِدْءاً من السوء لم تشمت به أحدا < / شعر > قال : فأخذت الكتاب ، وسرت به إلى محمد بن احمد ، فلما نظر فيه رمى به إليَّ ، ثم قال : يا أخا يشكر ، ما بآراء النساء تُساس الدول ، ولا بعقولهن يساس الملك ، ارجع الى صاحبك ، فرجعت الى أمير المؤمنين ، فأخبرته الخبر عن حقه وصدقه ، فقال : وأين كتاب أم الشريف ؟ قال : فأظهرته ، فلما عرض عليه أعجبه شعرها وعقلها ، ثم قال : إني لأرجو أن أشفعها في كثير من القوم ، فلما كان في فَتْحِ آمِدَ ما كان ونزل محمد بن أحمد على الأمان لما عظم القتال وَجَّه إليَّ أمير المؤمنين فقال : يا شعلة بن شهاب ، هل عندكم علم من أم الشريف ؟ قال : قلت : لا والله يا أمير المؤمنين ، قال : امْضِ مع هذا الخادم فإنك تجِدُها في جملة نسائها قال : فمضيت ، فلما بصرت بي أسفرت عن وجهها وأنشأت تقول : < شعر > رَيْبُ الزمان وصَرْفه وعتوُّه كشف القناعا وأذلَّ بعد العز منا الصَّعبَ والبطل الشجاعا ولقد نصحت فما أُطع ت ، وكم حرمت بأن أطاعا فأبي بنا المقدور إلا أن نقسَّم أو نباعا يا ليت شعري هل ترى يوماً لفرقتنا اجتماعا < / شعر >
153
نام کتاب : مروج الذهب ومعادن الجوهر نویسنده : المسعودي جلد : 4 صفحه : 153