نام کتاب : مروج الذهب ومعادن الجوهر نویسنده : المسعودي جلد : 4 صفحه : 144
< فهرس الموضوعات > مالية الدولة في عهده < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > تقتيره < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > أنواع من قسوته < / فهرس الموضوعات > المعارف في جميع الآفاق ، وإليه أمر الجيوش وسائر القواد . مالية الدولة في عهده : وخلف المعتضد في بيوت الأموال تسعة آلاف ألف دينار ، ومن الَورِقِ أربعين ألف ألف درهم ، ومن الدواب والبغال والجمازات والحمير والجمال اثني عشر ألف رأس ، وكان مع ذلك شحيحاً بخيلًا ينظر فيما لا ينظر فيه العوام . تقتيره : وحكى عبد الله بن حمدون - وكان نديمه وخاصته ، وممن كان يأنس به في خلواته - أنه أمر أن تنقص حَشَمُه ومن كان يجري عليه الأنزال من كل رغيف أوقية ، وأن يبتدأ بأمر خبزه ، لأن للوصائف عدداً من الرغفان فيها ثلاث لذا وأربع لذا وأكثر من ذلك ، قال ابن حمدون : فتعجبت من ذلك في أول أمره ، ثم تبينت القصة ، فإذا أنه يتوفر من ذلك في كل شهر مال عظيم ، وتقدَّم الى خزَّانه أن يختار له من الثياب التسترية والدبيقية أحسنها لتقطيعها لنفسه . أنواع من قسوته : وكان مع ذلك قليل الرحمة ، كثير الإقدام ، سفاكاً للدماء ، شديد الرغبة في أن يمثل بمن يقتله . وكان إذا غضب على القائد النبيل ، والذي يختصه من غلمانه أمر أن تحفر له حفيرة بحضرته ثم يدل على رأسه فيها ، ويطرح التراب عليه ، ونصفه الأسفل ظاهر على التراب ، ويداس التراب ، فلا يزال كذلك حتى تخرج روحه من دبره . وذكر من عذابه أنه كان يأخذ الرجل فيكتف ويُقَيَّد ، فيؤخذ القطن فيحشى في أذنه وخيشومه وفمه ، وتوضع المنافخ في دبره حتى ينتفخ ويعظم جسمه ثم يسد الدبر بشيء من القطن ، ثم يفصد ، وقد صار كالجمل العظيم ، من العرقين اللذين فوق الحاجبين ، فتخرج النفس من ذلك الموضع ، وربما كان يقام [1] الرجل في أعلى القصر مجرداً موثقاً ويرمى بالنشاب