responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مروج الذهب ومعادن الجوهر نویسنده : المسعودي    جلد : 4  صفحه : 140


وساروا به الى الموفق ، وأحضر إسماعيل بن بلبل والمعتضد والمفوض معه ، وكثر اضطراب القواد والموالي ، وأسرعت العامة وسائر الخدم في النهب فانتهبوا دار إسماعيل بن بلبل ، ولم تبق دار جليل ولا كاتب نبيل إلا نهبوها وفتحت الجسور ، وأبواب السجون ، ولم يبق أحد في المطبق ولا في الحديد إلا أخرج ، وكان أمراً فظيعاً غليظاً ، وخلع على أبي العباس ، وعلى إسماعيل ابن بلبل ، وانصرف كل واحد منهما الى منزله ، فلم يجد إسماعيل في داره ما يقعد عليه ، حتى وجه اليه الشاه ابن ميكال ما قعد عليه ، وقام بأمر طعامه وشرابه ، وقد كان إسماعيل أسرَعَ في بيوت الأموال ، وأسرف في النفقات والجوائز والخلع والعطايا ، وأمدَّ العرب وأجزل لهم الأنزال والأرزاق ، واصطنع بني شيبان من العرب وغيرهم من ربيعة ، وكان يزعم أنه رجل من بني شيبان ، وطالب بخراج سَنَة مبهمة ، فثقل على الرعية ، وكثر الداعي عليه ، ومكث الموفق بعد ذلك ثلاثة أيام ، ثم توفي ليلة الخميس ، لثلاث بقين من صفر سنة ثمان وسبعين ومائتين ، ومات وله تسع وأربعون سنة ، وأمه أم ولد رومية ، يقال لها : أسحر ، وكان اسم الموفق طلحة ، وفيه يقول الشاعر :
< شعر > لما استظل بظل الملك واجتمعت له الأمور فمنقاد ومقسور حُطَّتْ عليه لمقدار منيته كذاك تَصنعُ بالناس المقادير < / شعر > فلما مات الموفق قام المعتضد بأمور الناس في التدبير مكان أبيه الناصر ، وهو الموفق ، وخلع جعفر المفوض من ولاية العهد ، وقام اسماعيل بن بلبل في الوزارة بعد شغب كثير كان في مدينة السلام ، وكان لأبي عبد الله بن أبي الساج ولخادمه وصيف خطب جليل ، وقيد اسماعيل بن بلبل ، ووجه أبو العباس إلى عبد الله بن سليمان بن وهب فأحضره وخلع عليه وردَّ اليه أمر

140

نام کتاب : مروج الذهب ومعادن الجوهر نویسنده : المسعودي    جلد : 4  صفحه : 140
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست