responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مروج الذهب ومعادن الجوهر نویسنده : المسعودي    جلد : 4  صفحه : 132


والحجى ، فقال له : أخبرني عن أول من اتخذ العود ، قال ابن خرداذبه : قد قيل في ذلك يا أمير المؤمنين أقاويل كثيرة : أول من اتخذ العود [1] لمك بن متوشلخ بن محويل بن عاد بن خنوخ بن قاين بن آدم ، وذلك أنه كان له ابن يحبه حباً شديداً ، فمات ، فعلَّقه بشجرة ، فتقطعت اوصاله ، حتى بقي منه فخذه والساق والقدم والأصابع ، فأخذ خشباً فرققه وألصقه ، فجعل صدر العود كالفخذ ، وعنقه كالساق ، ورأسه كالقدم ، والملاوي كالأصابع ، والأوتار كالعروق ، ثم ضرب به وناح عليه ، فنطق العود ، قال الحمدوني :
< شعر > وناطق بلسان لا ضمير له كأنه فَخِذٌ نيطت الى قدم يبدي ضمير سواه في الحديث كما يُبدي ضمير سواه منطق القلم < / شعر > واتخذ توبل بن لمك الطبول والدفوف ، وعملت ضلال بنت لمك المعازف ثم اتخذ قوم لوط الطنابير ، يستميلون بها الغلمان ثم اتخذ الرعاة والأكراد نوعاً مما يصفر به ، فكانت اغنامهم إذا تفرقت صفروا فاجتمعت ، ثم اتخذ الفرس الناي للعود ، والدياتي للطنبور ، والسرياني للطبل ، والسنج الصنج ، وكان غناء الفرس بالعيدان والصنوج ، وهي لهم ، ولهم النغم والايقاعات والمقاطع والطروق الملوكية ، وهي سبع طروق : فأولها سكاف ، وهو أكثرها استعمالا لتنقل الأنهار ، وهو أفصحها مقاطع ، وأمرسه ، وهو أجمعها لمحاسن النغم ، وأكثرها تصعداً وانحداراً ، ومادار وسنان ، وهو أثقلها ، وسايكاد ، وهو المحبوب للأرواح ، وسيسم ، وهو المختلس المنقل ، وحويعران ، وهو الدرج الموقوف على نغمة ، وكان غناء اهل خراسان وما والاها بالزنج ، وعليه سبعة اوتار ، وإيقاعه يشبه إيقاع الصنج ، وكان غناء أهل الري وطبرستان والديلم بالطنابير ، وكانت الفرس تقدم الطنبور على كثير من الملاهي ، وكان غناء النبط والجرامقة بالغيروارات ، وإيقاعها يشبه إيقاع الطنابير .



[1] في نسخة : اتخذ اللهو .

132

نام کتاب : مروج الذهب ومعادن الجوهر نویسنده : المسعودي    جلد : 4  صفحه : 132
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست