responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مروج الذهب ومعادن الجوهر نویسنده : المسعودي    جلد : 4  صفحه : 116


والنكاية في حروبهم ، فجعلهم اصحاب الاعمدة الذهب ، كل عمود منها فيه الف مثقال من الذهب ، ثم يليهم في اللباس والغنى فوج ثان هم أصحاب الأعمدة الفضة ، فإذا كان في الأعياد ، او في الأيام التي يحتاج فيها الى مباهاة الأعداء والاحتفال ، دفع اليهم تلك الأعمدة ، وإنما ضربت هذه الأعمدة عدة للنوائب .
وسئل بعض ثقاته ، ممن ينظر حاله ، عن اشتغاله في خلواته ، وعن مجالسته مع اهل بطانته ، وهل يسمر [1] مع احد او يجالسه ، فذكر انه لا يطلع احداً على سره ، ولا يعرف احد بتدبيره وعزمه ، واكثر نهاره خالياً بنفسه يفكر فيما يريده ، ويظهر غير ما يضمره ، ولا يشرك احداً فيما يدبره [2] برأي ولا غيره ، وإن تفرجه واشتغاله بغلمان صغار يتخذهم ، ويؤدبهم ويخرِّجهم ، ويدعوهم ، ويدفع لهم ما قد عمله لهم من السيور ، يتضاربون بها بين يديه ، ففي هذا اكثر شغله إذا فرغ من تدبيره .
ولما واقع الصفار الحسن بن زيد الحسني بطبرستان - وذلك في سنة ستين ومائتين ، وقيل : نسنة تسع وخمسين ومائتين - وانكشف الحسن بن زيد وأمعن يعقوب في الطلب ، وكانت معه رسل السلطان قد قصدوه بكتب ورسالة من المعتمد ، وهم راجعون من طلب الحسن بن زيد ، قال له بعضهم لما رأى من طاعة رجاله وما كان منهم في تلك الحرب : ما رأيت ايها الأمير كاليوم ، قال له الصفار : وأعجب منه ما أريك إياه ، ثم قربوا من الموضع الذي كان فيه عسكر الحسن بن زيد ، فوجدوا البدر والكراع والسلاح والعدد ، وجميع ما خلف في العسكر حين الهزيمة على حاله : لم [3] يلتبس احد من اصحابه منه بشيء ، ولا دنوا اليه ، معسكرين بالقرب منه بحيث يرونه بالموضع الذي خلفهم فيه الصفار : فقال له الرسول : هذه سياسة ورياضة راضهم الأمير بها الى ان تأتى له منهم ما اراده .



[1] في نسخة : وهل يسير .
[2] في نسخة : فيما يريده .
[3] في نسخة : لم يتلبس .

116

نام کتاب : مروج الذهب ومعادن الجوهر نویسنده : المسعودي    جلد : 4  صفحه : 116
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست