نام کتاب : مروج الذهب ومعادن الجوهر نویسنده : المسعودي جلد : 4 صفحه : 62
الا أن سعيداً على ما وصفنا عنه من الأدب كان يتنصب ، ويظهر التسنن والتخيل [1] ، وظهر عنه الانحراف عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه وعن الطاهرين من ولده ، وفي ذلك يقول بعض الشعراء : < شعر > ما رأينا لسعيد بن حُمَيْدٍ من شبيه ما له يؤذي رسول الله في شتم أخيه انه الزنديق مستو لٍ على دين أبيه < / شعر > وكان سعيد بن حميد من أبناء المجوس ، وفيه يقول بعض الشعراء ، وهو أبو علي البصير : < شعر > رأس من يَدَّعي البلاغة مني ومن الناس كلهم في حرامه وأخونا ولست أعني سعيد بن حميد تؤرخ الكتب باسمه < / شعر > وكان لسعيد بن حميد وأبي علي البصير وأبي العيناء معاتبات ومكاتبات ومداعبات ، وقد أتينا على ذكرها في الكتاب الأوسط . أبو علي البصير : وكان أبو علي البصير من أطبع الناس في زمانه ، لا يزال يأتي بالبيت النادر والمثل السائر ، الذي لا يأتي به غيره ، وكان ابن مَيَّادة بسوء اختياره يرى أنه أشعر من جرير ، ويحسبه مقدماً على أهل عصره ، وهو فوق نظرائه في وقته ، ودون البحتري ، فمن مشهور شعره قوله في المعلى ابن أيوب : < شعر > لعمر أبيك ما نُسب المعَلَّى إلى كرم ، وفي الدنيا كريم ولكنَّ البلاد إذا اقشعرت وصَوَّح نبتُها رُعيَ الهشيم < / شعر > ومما استحسن له من شعره قوله : < شعر > إذا ما اغتدت طلابة العلم ما لها من العلم إلا ما يخلدُ في الكتب غدوت بتشمير وجد عليهم فمحبرتي سمعي ، ودفترها قلبي < / شعر >