نام کتاب : مروج الذهب ومعادن الجوهر نویسنده : المسعودي جلد : 4 صفحه : 253
< شعر > لا تقل بشرى وقل لي بُشريان < / شعر > فقال له الغلام ، وقد كان أنس به : يا أمير المؤمنين : < شعر > دامت البشرى فقل لي بُشريان < / شعر > وقد كان انشده أولا القصيدة « لا تقل بشرى » وانشده ثانياً هذا الوجه « دامت البشرى فقل لي بشريان » وذكر له خبر أبي المقاتل مع الداعي ، فو الله ما زال المتقي يقول « المتقي » يقول « لا تقل بُشرى » ولا يختار في ذلك الوجه غير ذلك ، فقال له الرقي والغلام : والله لتطيرنا لأمير المؤمنين من اختياره إنشاد هذا البيت على هذا الوجه ، فكان من امره ما ذكرنا . ومن صفات الخيل : وحدث محمد بن عبد الله الدمشقي قال : لما انحدرنا مع المتقي من الرحبة وصرنا الى مدينة عانة [1] دعا بالرقي وغلامه فحادثاه ، وتسلسل بهم القول الى فنون من الاخبار ، الى ان صاروا الى ذكر الخيل ، فقال المتقي : أيكم يحفظ خبر سليمان بن ربيعة الباهلي مع عمر بن الخطاب فقال الغلام : ذكر ابو عمرو بن العلاء يا أمير المؤمنين ان سليمان بن ربيعة الباهلي كان يُهجِّن الخيل ويعربها في زمن عمر بن الخطاب ، فجاءه عمرو بن معد يكرب بفرس كميت فكتبه هجيناً ، فاستعدى عليه عمر وشكاه اليه ، فقال سليمان : ادع بإناء رجراج قصير الجدر ، فدعا به ، فصب فيه ماء ، ثم اتي بفرس عتيق لا شك في عتقه : فأسرع وبرك [2] وشرب ، ثم أتي بفرس عمرو الذي كان هجن فأسرع فصب سنبكه ومد عنقه كما فعل العتيق ، ثم ثنى احد السنبكين قليلا فشرب ، فلما رأى ذلك عمر بن الخطاب وكان ذلك بمحضره قال : أنت سليمان الخيل ، فقال المتقي : فما عندكم عن الاصمعي وغيره من علماء العرب في صفاتها ؟ قال الرقي : ذكر الرياشي عن الاصمعي قال : إذا كان الفرس طويل أوظفة اليدين قصير أوظفة الرجلين طويل الذراعين قصير الساقين طويل الفخذين طويل العضدين مفرع [3] الكتفين لم
[1] في نسخة : غانة [2] في نسخة : ونزل . [3] في نسخة : منفرج الكتفين .
253
نام کتاب : مروج الذهب ومعادن الجوهر نویسنده : المسعودي جلد : 4 صفحه : 253