responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مروج الذهب ومعادن الجوهر نویسنده : المسعودي    جلد : 4  صفحه : 250


وقبض على وزيره أبي الحسن علي بن محمد بن مقلة ، وعلى قاضيه احمد بن عبد الله بن إسحاق ، ونهب جميع العسكر ، وانصرف القائد الذي كان الإخشيد ضمه الى المتقي ومن معه الى صاحبهم ، واحضر المستكفي فبويع له ، وكُحل المتقي ، فصاح وصاح النساء والخدم لصياحه ، فأمر توزون بضرب الدبادب حول المضرب ، فخفي صراخ الخدم ، وادخل الى الحضرة ، مسمول العينين وأخذ منه البردة والقضيب والخاتم ، وسلم الى المستكفي بالله ، وبلغ ذلك القاهر فقال : قد صرنا اثنين نحتاج الى ثالث ، يعرِّض بالمستكفي بالله .
المتقي يطلب رجلا اخباريا يأنس به :
وحدث محمد بن عبد الله الدمشقي قال : لما نزل المتقي الرقة كنت فيمن يتصرف بين يديه ، وأقرب منه في الخدمة لطول صحبته ، فقال لي في بعض الأيام في الرقة وهو جالس في داره مشرفاً على الفرات : اطلب لي رجلًا أخباريا يحفظ ايام الناس أتفرج إليه في خلواتي وأستريح به في الأوقات ، قال : فسألت بالرقة عن رجل بهذا الوصف ، فأرشدت الى رجل بالرقة كهل لازم منزله ، فصرت إليه ، ورغبته في الدخول الى المتقي بالله ، فقام معي كالمكره ، وصرنا الى المتقي فأعلمته إحضاري للرجل الذي طلبه ، فلما خلا وجهه دعا به واستدناه ، فوجد عنده ما اراد ، فكان معه ايام مُقامه بالرقة ، فلما انحدر كان معه في الزورق فلما صار الى فم نهر سعيد - وذلك بين الرقة والرحبة - أرِقَ المتقي ذات ليلة ، فقال للرجل : ما تحفظ من أشعار المبيضة وأخبارها ؟ فمر الرجل في أخبار آل أبي طالب الى ان صار الى اخبار الحسن بن زيد وأخيه محمد بن زيد بن الحسن وما كان من أمرهما ببلاد طبرستان ، وذكر كثيراً من محاسنهما ، وقصد أهل العلم والأدب إياهما ، وما قالت الشعراء فيهما ، فقال له المتقي : أتحفظ شعر أبي المقاتل نصر بن نصير الحلواني في محمد بن زيد الحسني الداعي ؟ قال :
لا يا امير المؤمنين لكن معي غلام لي قد حفظ بحداثة سنه وحدة مزاجه وغلبة الهمة لطلب العلم والأدب عليه ما لم أحفظ من أخبار الناس وأيامهم

250

نام کتاب : مروج الذهب ومعادن الجوهر نویسنده : المسعودي    جلد : 4  صفحه : 250
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست