نام کتاب : مروج الذهب ومعادن الجوهر نویسنده : المسعودي جلد : 4 صفحه : 232
ومن جيد شعره قوله : < شعر > يا رب ليل قد دنا مزاره يسترني ومؤنسي ازراره ساقٍ مليح القد كدجاره سراجه ، ووجهه مناره [1] يشهد لي ببذله زُنَّاره تاه بخد ظهر احمراره ماس مع الحمرة جلناره اي كثيب قد حوى ازاره ؟ واي غصن ضُمِّنت ازراره طوع الكؤوس ، غرَّه عذراه اخفاؤه تعتاده أمراؤه لا كان لهو لم يثر غباره < / شعر > وقد كان ابو بكر الصولي يروي كثيراً من اشعار الراضي ، ويذكر حسن اخلاقه وجميل اخباره ، وارتياضه بالعلم وفنون الأدب ، واشرافه على علوم المتقدمين ، وخوضه في بحار الجدليين من اهل الدراية والمتفلسفين . من محاسن الصولي أبي بكر : وذكر ان الراضي رأى في بعض متنزهاته بالثريا بستاناً مونقاً ، وزهراً رائقاً ، فقال لمن حضر من ندمائه : هل رأيتم احسن من هذا ؟ فكل قال أشياء ذهب فيها الى مدحه ووصف محاسنه ، وانها لا يفي بها شيء من زهرات الدنيا ، فقال : لعب الصولي بالشطرنج والله احسن من هذا الزهر ومن كل ما تصفون . وذكر ان الصولي في بدء دخوله الى المكتفي ، وقد كان ذكر له بجودة لعبه الشطرنج ، وكان الماوردي اللاعب مقدماً عنده ، متمكنا من قلبه معجباً بلعبه ، فلعبا جميعاً بحضرة المكتفي ، فحمل المكتفي حسن رأيه في الماوردي وتقدم الحرمة [2] والالفة على نصرته وتشجيعه [3] حتى ادهش ذلك الصولي في أول وهلة ، فلما اتصل اللعب بينهما وجمع له الصولي غايته وقصد قصده ، غلبه غلباً لا يكاد يرد عليه شيئاً ، وتبين حسن لعبه للمكتفي ، فعدل عن هواه ونصره للماوردي ، وقال له : صار ماء وردك بولا .
[1] في نسخة : مليح القد لما حاره . [2] في نسخة : وتقدم الخدمة . [3] في نسخة : وتسميحه .
232
نام کتاب : مروج الذهب ومعادن الجوهر نویسنده : المسعودي جلد : 4 صفحه : 232