نام کتاب : مروج الذهب ومعادن الجوهر نویسنده : المسعودي جلد : 4 صفحه : 194
مقتل ابن الرومي : وممن اهلكه القاسم بن عبيد الله على ما قيل بالسم في خشكنانجة علي بن العباس بن جُرَيج الرومي ، وكان منشؤه ببغداد ووفاته بها ، وكان من مختلقي معاني الشعراء ، والمجودين في القصير والطويل ، متصرفاً في المذهب تصرفاً حسناً ، وكان اقل ادواته الشعر ، ومن محكم شعره وجيده قوله : < شعر > رأيت الدهر يجرَحُ ثم يأسو يعوض او يسلي او ينسِّي أبت نفسي الهلوع لفقد شيء كفى حزناً لنفسي فقد نفسي < / شعر > ومن قوله العجيب الذي ذهب الى معاني فلاسفة اليونانيين ومن مهر من المتقدمين قوله في القصيدة التي قالها في صاعد بن مخلد : < شعر > لما تُؤذِن الدنيا به من زوالها يكون بكاء الطفل ساعة يُوضع والا فما يُبكيه منها ، وانها لأفسح مما كان فيه وأوسع ؟ < / شعر > ومما دق فيه فأحسن وذهب الى معنى لطيف من النظر على ترتيب الجدليين وطريقة حذَّاق المتقدمين قوله . < شعر > غموض الشيء حين تذب عنه يقلل ناصر الخصم المحقق تضيق عقول مستمعيه عنه فيقضي للمجل على المدقق < / شعر > ومما أجاد فيه في وصف القناعة قوله : < شعر > إذا ما شئت ان تع لم يوماً كذب الشهوة فكل ما شئت يصدر ك عن المُرَّة والحلوة وطأ ما شئت يحصن ك عن الحسناء في الخلوه وكم أنساك ما تهوا ه نيل الشيء لم تهوه < / شعر > وقوله :
194
نام کتاب : مروج الذهب ومعادن الجوهر نویسنده : المسعودي جلد : 4 صفحه : 194