نام کتاب : مروج الذهب ومعادن الجوهر نویسنده : المسعودي جلد : 4 صفحه : 177
افتتح أبو سعيد مدينة هجر بعد حصار طويل ، وقد أتينا على مبسوط هذه الحروب والسبب الذي من أجله كانت تخلية أبي سعيد العباس بن عمرو الغنوي في كتابنا الأوسط ، وما كان من أمر العباس بن عمرو مع من بالبحرين من قومه وعصبتهم له . الداعي العلوي : وفي هذه السنة - وهي سنة سبع وثمانين ومائتين - كان مسير الداعي العلوي من طبرستان إلى بلد جرجان في جيوش كثيرة من الديلم وغيرهم ، فلقيته جيوش المسودة من قبل إسماعيل بن أحمد ، وعليها محمد بن هرون ، فكانت وقعة لم ير مثلها في ذلك العصر ، وصبر الفريقان جميعاً ، وكانت للمبيضة على المسودة ، ثم كانت مكيدة من محمد بن هرون لما رأى من ثبوت الديلم على مَصافِّها ، فلم ينقض صفوفه ، وولى ، فأسرعت الديلم ونقضت صفوفها ، فرجعت عليهم المسودة ، وأخذهم السيف ، فقتل منهم بشر كثير ، وأصاب الداعي ضربات ، وذلك أن أصحابه لما نقضوا صفوفهم في الغنيمة ولم يعرجوا عليه ثبت مع من وقف لنصره ، فكرت عليهم الجيوش ، فأسفرت الحرب وقد أثخِنَ بالكُلوم ، وأسر ولده زيد ابن محمد بن زيد وغيره ، وبقي محمد الداعي أياماً يسيرة ، وتوفي لما ناله ، فدفن بباب جرجان وقبره هناك مُعَظَّم إلى هذه الغاية . وقد أتينا على خبره بطبرستان وغيرها وما كان من سيرته ، وخبر بكر ابن عبد العزيز بن أبي دلف حين دخل إليه مستأمناً في كتابنا « أخبار الزمان » وكذلك ذكرنا خبر يحيى بن الحسين الحسني الرسِّي باليمن ، وتظافره هو وأبو سعد بن يعفر على ما كان من حروبهم باليمن مع القرامطة ، وما كان من أمرهم مع علي بن الفضل صاحب المذيخرة ، وما كان من قصته وخبر وفاته ، وقصة شيخ لاعة صاحب قلعة نخل ، وخبر ولده إلى هذا الوقت بها - وهو سنة اثنتين وثلاثين وثلثمائة - ونزول يحيى بن الحسين الرسِّيّ
177
نام کتاب : مروج الذهب ومعادن الجوهر نویسنده : المسعودي جلد : 4 صفحه : 177