responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مروج الذهب ومعادن الجوهر نویسنده : المسعودي    جلد : 4  صفحه : 163


الأول ، فجحد وأنكر ، فأمر بكشف البساط ، وقال له : ويلك ! ! أليس هذا المال ؟ أليس فعلت كذا وكذا ؟ يصف له ما كان حدثه به ، فأسقط في يد اللص ، ثم أمر فقبض على يديه ورجليه وأوثق ، ثم أمر بمنفاخ فنفخ في دبره ، وأتى بقطن فحشي في أذنيه وفمه وخيشومه وأقبل ينفخ ، وخلى عن يديه ورجليه من الوثاق ، وأمسك بالأيدي وقد صار كأعظم ما يكون من الزِّقاق المنفوخة ، وقد ورم سائر أعضائه وعظم جسمه ، وعيناه قد امتلأتا وبرزتا ، فلما كاد ان ينشقّ امر بعض الأطباء فضربه في عرقين فوق الحاجبين ، وهما فوق الجبين ، فأقبلت الريح تخرج منهما مع الدم ولها صوت وصفير الى ان خمد وتلف وكان ذلك اعظم منظر رؤي في ذلك اليوم من العذاب ، وقيل : إن البِدَرَ كانت عيْناً ، وإن عددها كان أكثر مما وصفنا .
ابن المغازلي المضحك :
وقد كان ببغداد رجل يتكلم على الطريق ، ويقص على الناس بأخبار ونوادر ومَضَاحك ويعرف بابن المغازلي - وكان في نهاية الحذق لا يستطيع من يراه ويسمع كلامه ان لا يضحك - قال ابن المغازلي :
فوقفت يوماً في خلافة المعتضد على باب الخاصة اضحك وأنادر ، فحضر حلقتي بعض خدمة المعتضد ، فأخذت في حكاية الخدم ، فأعجب الخادم بحكايتي ، وأشغف بنوادري ، ثم انصرف عني ، فلم يلبث ان عاد وأخذ بيدي ، وقال :
إني لما انصرفت عن حلقتك دخلت فوقفت بين يدي المعتضد أمير المؤمنين ، فذكرت حكايتك وما جرى من نوادرك فاستضحكت ، فرآني امير المؤمنين ، فأنكر ذلك مني ، وقال : ويلكَ ! ! ما لك ؟ فقلت : يا امير المؤمنين ، على الباب رجل يعرف بابن المغازلي يضحك ويحاكي ، ولا يدع حكاية أعرابي وتركي ومكي ونجدي ونبطي وزنجي وسندي وخادم الا حكاها ، ويخلط ذلك بنوادر تضحك الثكول وتصبي الحليم ، وقد أمرني بإحضارك ، ولي نصف جائزتك ، فقلت له وقد طمعت في الجائزة السنية : يا سيدي ، انا ضعيف وعليّ علية ، وقد من الله علي بك فما عليك ان أخذت بعضها سدسها او

163

نام کتاب : مروج الذهب ومعادن الجوهر نویسنده : المسعودي    جلد : 4  صفحه : 163
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست