نام کتاب : مروج الذهب ومعادن الجوهر نویسنده : المسعودي جلد : 4 صفحه : 121
اثنتين وسبعين ومائتين الى حرب الصفَّار ، فأمَّره على من معه من الجيوش ، وشيعه الموفق ، فلما صار الى بلاد فارس تجبّر واشتد سلطانه ، وانصرف من المدائن في بعض الأيام فاحتجم في خفة ورانة عليه ، ونمي ذلك الى الموفق وما هو عليه من التجبر ، فقال في ذلك أبو محمد عبد الله بن الحسين بن سعد القطربلي الكاتب في قصيدة طويلة اقتصرنا منها على ما نذكره ، وهو : < شعر > تكفهر لما طغى ودان بدين العجم وأصبح في خفة وفي رانة محتجم < / شعر > فأشخصه الموفق الى واسط ، فكان مدة مقامه في الوزارة سبع سنين إلى أن قبض عليه وعلى أخيه عبدون النصراني . وماتت جارية لصاعد بعد حبسه ، وكانت الغالبَة على أمره ، وكان يقال لها جعفر ، وماتت بعدها بأيام أمُّ الموفق ، ففي ذلك يقول عبد الله بن الحسين بن سعد من أبيات له : < شعر > أخَذَتْ جعفر برأس القطار ثم قالت : آذنتكم بالبوار فأجابت أم الأمير ، وقالت : قد أتيناك أول الزوار وسيأتيك صاعد عن قريب كتبه للبلاء في الاستطار < / شعر > وأحصي ما وجد لصاعد من الرقيق والمتاع والكسوة والسلاح والآلات في خاصة نفسه ، دون ما وجد لأخيه عبدون ، فكان مبلغه ثلثمائة ألف دينار ، وكان مبلغ غَلَّته في سائر ضياعه ألف ألف وثلثمائة ألف . ومات صاعد في الحبس ، وذلك في سنة ست وسبعين ومائتين . وفاة جماعة من الأعيان : وفي سنة سبعين ومائتين كانت وفاة أبي سليمان داود بن علي الإصبهاني ، الفقيه ببغداد ، وفيها مات أبو أيوب سليمان بن وهب الكاتب ، وأحمد بن طولون ، وذلك بمصر يوم السبت لعشر خلون من ذي
121
نام کتاب : مروج الذهب ومعادن الجوهر نویسنده : المسعودي جلد : 4 صفحه : 121