نام کتاب : فتوح مصر وأخبارها نویسنده : القرشي المصري جلد : 1 صفحه : 373
عبد الرحمن يدعوه إلى الدعة والكف عن الفتنة فساروا فلما كانوا ببعض الطريق بلغتهم ولاية مروان بن محمد فأرادوا الانصراف وبلغ عبد الرحمن أن حنظلة قد أرسل إليه رسلا وكانوا خمسين رجلا وأنهم يريدون الانصراف فأرسل إليهم خيلا فأصرفتهم إليه ووجد عبد الرحمن عليهم لخروجهم إليه وكانوا قد كاتبوه قبل ذلك سرا من حنظلة فلما بلغتهم ولاية مروان نزعوا عن ذلك فبعث بهم إلى تونس في الحديد وكتب عبد الرحمن إلى حنظلة أن يخلي له القيروان وأن يخرج منها وأجله ثلاثة أيام وكتب إلى صاحب بيت المال ألا يعطيه دينارا ولا درهما إلا ما حل له من أرزاقه فلما قرأ حنظلة الكتاب هم بقتاله ثم حجزه عنه الورع وكان ورعا فخرج بمن خف معه من أصحابه من أهل الشأم وذلك في جمادى الأولى سنة سبع وعشرين ومائة ودخل عبد الرحمن بن حبيب القيروان في جمادى الآخرة سنة ست وعشرين ومائة ثم بعث عبد الرحمن أخاه ابن حبيب عاملا على أطرابلس فأحذ عبد الله بن مسعود التجيبي وكان إباضيا ورئيسا فيهم فضرب عنقه واجتمعت الإباضية بأطرابلس فعزل عبد الرحمن أخاه وولى حميد بن عبد الله العكي وكان على الإباضية حين اجتمعت عبد الجبار بن قيس المرادي ومعه الحارث بن تليد الحضرمي فحاصروا حميد بن عبد الله في بعض قرى أطرابلس ووقع الوبأ في أصحابه فخرج بعهد وأمان فلما خرجوا أخذ عبد الجبار بن قيس نصير بن راشد مولى الأنصار فقتله وكان من أصحاب حميد وكانوا يطلبونه بدم عبد الله بن مسعود التجيبي المقتول واستولى عبد الجبار على زناتة وأرضها فكتب عبد الرحمن بن حبيب إلى يزيد بن صفوان المعافري بولاية أطرابلس ووجه مجاهد بن مسلم الهواري يستألف الناس ويقطع عن عبد الجبار هوارة وغيرهم فأقام مجاهد في هوارة أشهرا ثم طردوه فلحق بيزيد بن صفوان بأطرابلس فوجه عبد الرحمن بن حبيب محمد بن مفروق في خيل وكتب إلى يزيد بن صفوان بالخروج معه فخرجوا فلقيهم عبد الجبار بن قيس والحارث بن تليد بمكان من أرض هوارة فقتل يزيد بن صفوان ومحمد بن مفروق وانهزم مجاهد بن مسلم إلى أرض هوارة فقفل عبد الرحمن بن حبيب واجتمع إليه جمع كثير فزحف بهم إلى عبد الجبار والحارث بن تليد فلقيهم بأرض زناتة فانهزم عمرو بن عثمان وأصحابه وستولى عبد الجبار والحارث على أطرابلس كلها ثم خرج عمرو بن عثمان إلى دغوغا ومعه مجاهد بن مسلم واتبعه الحارث بن تليد فوجه عمرو من دغوغا إلى أرض الصحراء فأدركه الحارث فتقدم عمرو إلى سرت فأدركته خيل الحارث فقتلوا نفرا من أصحابه ونجا عمرو على فرسه جريحا واحتوى الحارث على عسكره واستفحل أمر عبد الجبار والحارث ثم اختلف أمرهما وتفاقم ما بينهما فاقتتلا فقتل عبد الجبار والحارث جميعا فولى البربر على أنفسهم إسماعيل بن زياد النفوسي فعظم شأنه وكثر بيعه فخرج إليه عبد الرحمن بن حبيب حتى إذا كان بقابس قدم ابن عمه شعيب بن عثمان في خيل فلقي إسماعيل فقتل إسماعيل وأصحابه وأسر من البربر أسارى كثيرة وكان عبد الرحمن مقيما في عسكره ولم يشهد الوقعة فنهض حين فتح له إلى سوق أطرابلس ومعه الأسارى وكتب إلى عمرو بن عثمان فقدم عليه من أرض سرت وقدم
373
نام کتاب : فتوح مصر وأخبارها نویسنده : القرشي المصري جلد : 1 صفحه : 373