نام کتاب : فتوح مصر وأخبارها نویسنده : القرشي المصري جلد : 1 صفحه : 289
أن يستوفيه فسمع بذلك عمر فرده عليه قال لا تبع طعاما ابتعته حتى تستوفيه قال مالك وبلغني أن صكوكا خرجت للناس في زمان مروان بن الحكم من طعام الجار فتبايع الناس تلك الصكوك بينهم قبل أن يستوفوها فدخل زيد بن ثابت ورجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مروان فقالا له أتحل بيع الربا يا مروان فقال أعوذ بالله وما ذاك قالا هذه الصكوك يتبايعها الناس ثم يبيعونها قبل أن يستوفوها فبعث مروان الحرس يتبعونها ينتزعونها من أيدي الناس ويردونها إلى أهلها وحدثنا أسد بن موسى حدثنا مهدي بن ميمون حدثنا سعيد الجريري عن أبي نضرة عن أبي فراس أن عمر بن الخطاب خطب الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال إيها الناس إنه قد أتى علي زمان وأنا أحسب أن من قرأ القرآن إنما يريد به الله وما عنده وقد خيل إلي بآخرة أنه قد قرأه أقوام يريدون به الدنيا ويردون به الناس ألا فأريدوا الله بأعمالكم وأريدوه بقراءتكم ألا إنما كنا نعرفكم إذ ينزل الوحي وإذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أظهرنا وإذ ينبئنا الله من أخباركم فقد انقطع الوحي وذهب النبي صلى الله عليه وسلم فإنما نعرفكم بما نقول لكم الآن من رأينا منه خيرا ظننا به خيرا وأحببناه عليه ومن رأينا منه شرا ظننا به شرا وأبغضناه عليه سرائركم فيما بينكم وبين ربكم ألا إني إنما أبعث عمالي ليعلموكم دينكم ويعلموكم سننكم ولا أبعثهم ليضربوا ظهوركم ولا يأخذوا أموالكم إلا فمن أتى إليه شيء من ذلك فليرفعه إلي فوالذي نفس عمر بيده لأقصنه
289
نام کتاب : فتوح مصر وأخبارها نویسنده : القرشي المصري جلد : 1 صفحه : 289