نام کتاب : فتوح مصر وأخبارها نویسنده : القرشي المصري جلد : 1 صفحه : 278
لا إله إلا هو أما بعد فقد بلغني كتاب أمير المؤمنين في الذي استبطأني فيه من الخراج والذي ذكر فيها من عمل الفراعنة قبلي وإعجابه من خراجها على أيديهم ونقض ذلك منها منذ كان الإسلام ولعمري للخراج يومئذ أوفر وأكثر والأرض أعمر لأنهم كانوا على كفرهم وعتوهم أرغب في عمارة أرضهم منا منذ كان الإسلام وذكرت أن النهز يخرج الدر فحلبتها حلبا قطع ذلك درها وأكثرت في كتابك وأنبت وعرضت وثربت وعلمت أن ذلك عن شيء تخفيه على غير خبر فجئت لعمري بالمفظعات المقذعات ولقد كان لك فيه من الصواب من القول رصين صارم بليغ صادق وقد عملنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولمن بعده فكنا بحمد الله مؤدين لأماناتنا حافظين لما عظم الله من حق أئمتنا نرى غير ذلك قبيحا والعمل به سيئا فيعرف ذلك لنا ويصدق فيه قيلنا معاذ الله من تلك الطعم ومن شر الشيم والاجتراء على كل مأثم فاقبض عملك فإن الله قد نزهني عن تلك الطعم الدنية والرغبة فيها بعد كتابك الذي لم تستبق فيه عرضا ولم تكرم فيه أخا والله يا بن الخطاب لأنا حين يراد ذلك مني أشد لنفسي غضبا ولها إنزاها وإكراما وما عملت من عمل أرى علي فيه متعلقا ولكني حفظت ما لم تحفظ ولو كنت من يهود يثرب ما زدت يغفر الله لك ولنا وسكت عن أشياء كنت بها عالما وكان اللسان بها مني ذلولا ولكن الله عظم من حقك ما لا يجهل والسلام
278
نام کتاب : فتوح مصر وأخبارها نویسنده : القرشي المصري جلد : 1 صفحه : 278