نام کتاب : المحاضرات والمحاورات نویسنده : جلال الدين السيوطي جلد : 1 صفحه : 88
وأخرج عن الشعبي قال : لو كانت الشيعة من الطير كانوا رخما [1] ، ولو كانوا من الدواب كانوا حميرا [2] . وأخرج عن الشعبي قال : ليتني انفلت من علمي كفافا لا عليّ ولا لي / وأخرج عن إبراهيم النخعي قال : كانوا يقولون إذا بلغ الرجل أربعين سنة على خلق لم يتغير عنه حتى يموت ، قال : وكان يقال لصاحب الأربعين : احتفظ بنفسك [3] . وأخرج عن سفيان عن أبيه قال : إنما حمل إبراهيم التيمي [4] على القصص أنه رأى في المنام أنه يقسّم ريحانا ، فبلغ ذلك إبراهيم النخعي فقال : الريحان ريحه طيّب ، وطعمه مرّ [5] . وأخرج عن إسماعيل بن عبد اللَّه بن زرارة الجرمي ، حدثنا حماد بن زيد عن محمد بن الزبير ، قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم لعمرو بن الأهتم [6] : اخبرني عن الزبرقان بن بدر [7] ، فقال : مطاع في ناديه ، مانع لما وراء ظهره ، قال الزبرقان : يا رسول اللَّه ، إنه ليعلم أني خير مما قال ، ولكنه حسدني ، فقال عمرو : أنت ما علمت زمر المروءة ضيق العطن [8] ، أحمق الأب ، لئيم الخال ، ثم قال : يا رسول اللَّه ، ما كذبت في الأولى ، ولا في الآخرة ، رضيت عنه فقلت أحسن ما أعلم فيه ، فأغضبني فقلت ما أعلم فيه ، فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم : ( إن من البيان لسحرا ) [9] . وأخرج عن يوسف بن خالد السمتي عن أبيه قال ، قال لي مولاي سهل بن صخر الليثي ، وكانت له صحبة : اشترى العبيد ، فإنه ربّ عبد قسم له من الرزق ما لم يقسم لسيده [10] .
[1] الرخم طائر غزير الريش أبيض اللون له منقار طويل قليل التقوس ، ويعرف أيضا بالأنوق من الفصيلة النسرية . [2] الطبقات 6 / 248 . [3] الطبقات 6 / 772 . [4] إبراهيم بن يزيد بن شريك التيمي : يكني أبا أسماء الكوفي ، روى عن أنس وعمرو بن ميمون والحارث بن سويد ، وهو صالح الحديث ، قتله الحجاج سنة 44 ه . ( التهذيب 1 / 176 ، الطبقات 6 / 285 ) . [5] الطبقات 6 / 285 . [6] عمرو بن الأهتم بن سنان التميمي : من أهل نجد ، كان يدعى المكحل لجماله في شبابه ، وفد على النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم فأسلم ، ولقي إكراما وحفاوة ، وهو صاحب البيت المشهور : < شعر > لعمري ما ضاقت بلاد بأهلها ولكن أخلاق الرجال تضيق < / شعر > توفي سنة 57 ه . ( الإصابة ت 5772 ) . [7] الزبرقان بن بدر بن امرىء القيس التميمي : لقب الزبرقان لحسن وجهه ، كان شاعرا عالما بأنساب الخيل ، من رؤساء قومه ، ولاه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم صدقات قومه فثبت إلى زمن عمر ، وكف بصره في آخر عمره توفي سنة 45 ه . ( الإصابة ت 2784 ، طبقات الشعراء للجمحي 47 ، خزانة الأدب 1 / 531 ) . [8] زمر المروءة : قليل المروءة ، ضيق العطن : ضيق الصدر . [9] الطبقات 7 / 38 . [10] الطبقات 7 / 65 .
88
نام کتاب : المحاضرات والمحاورات نویسنده : جلال الدين السيوطي جلد : 1 صفحه : 88