نام کتاب : المحاضرات والمحاورات نویسنده : جلال الدين السيوطي جلد : 1 صفحه : 83
السنة لي سبعون سنة قد أكملتها ، فمات فيها [1] . وأخرج عن عمران بن حدير قال : رأيت عكرمة وعمامته منخرقة ، فقلت : ألا أعطيك عمامتي ؟ فقال : إنّا لا نقبل إلا من الأمراء [2] . وأخرج عن خالد بن القاسم البياضي ، قال : مات عكرمة وكثيّر عزّة في يوم واحد سنة خمس ومائة ، فقال الناس : مات اليوم أفقه الناس وأشعر الناس [3] . وأخرج عن محمد بن عائشة التيمي قال : أوصى علي بن عبد اللَّه بن عباس [4] إلى ابنه سليمان [5] ، فقيل له : توصي إلى سليمان وتدع محمدا [6] ، فقال : أكره أن أدنّسه بالوصاية [7] . وأخرج عن عمر بن مجاشع قال : خرج عمر بن عبد العزيز يوما إلى المسجد ، فخطر خطرة بيده ، ثم أمسك وبكى ، قالوا : ما أبكاك يا أمير المؤمنين ؟ قال : خطرت بيدي خطرة خفت أن يغلَّها اللَّه في الآخرة [8] . / وأخرج عن جعفر بن برقان قال : جاء رجل إلى عمر بن عبد العزيز ، فسأله عن شيء من الأهواء ، فقال : الزم دين الصبي في الكتّاب والأعرابي ، واله عمّا سوى ذلك . وأخرج عن معمر قال : أول ما عرف الزهري أنه كان في مجلس عبد الملك بن مروان فسألهم عبد الملك فقال : من منكم يعلم ما صنعت أحجار بيت المقدس يوم قتل الحسين ؟ فلم يكن عند أحد منهم من ذلك علم ، فقال الزهري : بلغني أنه لم يقلب منها يومئذ حجر ، إلا وجد تحته دم عبيط ، فعرف من يومئذ [9] . وأخرج عن يحيى بن سعيد عن الزهري ، أن رجلا قال لعمر بن الخطاب : ألا أكون بمنزلة من لا يخاف في
[1] التهذيب 5 / 263 . [2] الطبقات 5 / 291 . [3] الطبقات 5 / 292 . [4] علي بن عبد اللَّه بن عباس السجاد : اعتقله هشام بن عبد الملك في البلقاء ، وكان من أجمل الناس وأوسمهم ، عظيم الهيبة جليل القدر ، مات معتقلا سنة 118 ه . ( التهذيب 7 / 357 ) . [5] سليمان بن علي بن عبد اللَّه بن عباس : من الأجواد الممدوحين ، ولاه ابن أخيه السفاح إمارة البصرة وأعمالها وكور دجلة والبحرين وعمان ، توفي سنة 142 ه . ( التهذيب 4 / 21 ) . [6] محمد بن علي بن عبد اللَّه بن عباس : أول من قام بالدعوة العباسية ، وهو والد السفاح والمنصور ، كان مقامه بأرض الشراة ، بين الشام والمدينة ، توفي بالمدينة سنة 125 ه . ( التهذيب 9 / 450 . [7] الطبقات 5 / 314 . ( 11 ) الطبقات 5 / 374 . يغلها : يجعلها غلولا ، والغلول : الخيانة في المغنم أو في مال الدولة . [8] معمر : هو معمر بن راشد بن أبي عمرو الأزدي ، فقيه حافظ ثقة من أهل البصرة ، سكن اليمن وأراد العودة إلى بلده فكره أهل صنعاء أن يفارقهم ، فقال لهم رجل : قيدوه ، فزوجوه ، فأقام ، توفي سنة 153 ه . ( التهذيب 5 / 243 ) . [9] الرواية مع تغيير بسيط في العبارة في كتاب المحن ص 140 .
83
نام کتاب : المحاضرات والمحاورات نویسنده : جلال الدين السيوطي جلد : 1 صفحه : 83