نام کتاب : المحاضرات والمحاورات نویسنده : جلال الدين السيوطي جلد : 1 صفحه : 79
كانت الكلبية تحت معاوية بن أبي سفيان ، فقال لامرأته ميسون أم يزيد [1] ، أو بنت قرظة ، اذهبي فانظري إليها ، فأتتها فنظرت ثم رجعت ، فقالت : ما رأيت مثلها ، ولقد رأيت خالا تحت سرتها ليوضعن رأس زوجها في حجرها ، فطلقها معاوية ، فتزوجها حبيب بن مسلمة [2] ثم طلقها فتزوجها النعمان بن بشير [3] فلما قتل وضعوا رأسه في حجرها . وأخرج عن يحيى بن أبي كثير أن عبد اللَّه بن سلام ، صكّ غلاما صكَّة ، فجعل يبكي ويقول : اقتصّ مني فيقول الغلام : لا أقتص منك يا سيدي ، قال ابن سلام : كل ذنب يغفره اللَّه إلا صكة الوجه . وأخرج عن ثابت بن عبيد قال : بعثني أبي إلى كعب بن عجرة ، فأتيت رجلا أقطع ، فأتيت أبي فقلت : بعثتني إلى رجل أقطع ، فقال : إن يده قد دخلت الجنة ، وسيتبعها ما بقي من جسده إن شاء اللَّه . وأخرج عن أبي الزناد قال : قيل لحكيم بن حزام : ما المال يا أبا خالد ؟ قال : قلة العيال . وأخرج عن عمران بن عبد اللَّه بن طلحة قال : رأى الحسن بن علي كأن بين عينيه مكتوب : * ( قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ ) * ، فاستبشر / به وأهل بيته ، فقصّوه على سعيد بن المسيب [4] ، فقال : إن صدقت رؤياه فقلّ ما بقي من أجله ، فما بقي إلا أياما حتى مات . وأخرج عن محمد بن سيرين قال : لم تكن ترى هذه الحمرة في السماء عند طلوع الشمس وعند غروبها حتى قتل الحسين بن علي رضي اللَّه عنهما [5] . وأخرج عن سليم القاص قال : مطرنا دما يوم قتل الحسين . وأخرج عن نضرة الأزدية قالت : لما قتل الحسين بن علي مطرت السماء دما ، فأصبحت خيامنا وكل شىء منا ملاء دم . وأخرج عن الزهري قال : سألني عبد الملك بن مروان : ما كان علامة مقتل الحسين ؟ قال : لم يكشف يومئذ حجر إلا وجد تحته دم عبيط [6] .
[1] ميسون بنت بحدل الكلبية : أم يزيد بن معاوية ، شاعرة كانت بدوية ، ثقلت عليها الغربة عن قومها لما تزوجت معاوية بالشام ، فسمعها تقول : < شعر > ولبس عباءة وتقر عيني أحبّ إليّ من لبس الشفوف < / شعر > فطلقها وأعادها إلى أهلها ، ويقال إن معاوية قال لها : كنت فبنت ، فأجابته : ما سررنا إذ كنّا ، ولا أسفنا إذ بنّا ، توفيت سنة 80 ه . ( أعلام النساء ص 50 ، مهذب الروضة الفيحاء ص 209 . [2] حبيب بن مسلمة الفهري : من كبار القادة الفاتحين توفي بأرمينية سنة 42 ه . ( التهذيب 2 / 190 ) . [3] النعمان بن بشير بن سعد الأنصاري : أمير خطيب من أهل المدينة ، كان واليا على الكوفة ، وتنسب إليه معرة النعمان ، قتله خالد الكلاعي من أهل حمص سنة 65 ه . ( التهذيب 1 / 447 الإصابة ت 8734 ) . [4] مرت ترجمته . [5] كتاب المحن - أبو العرب التميمي ص 154 . [6] كتاب المحن ص 153 .
79
نام کتاب : المحاضرات والمحاورات نویسنده : جلال الدين السيوطي جلد : 1 صفحه : 79