نام کتاب : المحاضرات والمحاورات نویسنده : جلال الدين السيوطي جلد : 1 صفحه : 71
إسم الكتاب : المحاضرات والمحاورات ( عدد الصفحات : 550)
حتى كان في مرضه الذي توفي فيه ، فانه لم يكن يدعو بالشفاء ، وطفق يقول : ( يا نفس مالك تلوذين كل ملاذ ) [1] . وأخرج عن عائشة أنها أرسلت إلى امرأة من النساء بمصباحها فقالت : اقطري لنا في مصباحنا من عكَّتك السمن ، فان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم أمسى في جديد الموت . وأخرج عن القاسم بن محمد بن أبي بكر [2] أنه لما شك في موت النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم ، قال بعضهم : قد مات ، وقال بعضهم : لم يمت ، وضعت أسماء بنت عميس [3] يدها بين كتفيه [4] . وأخرج عن أبي جعفر قال : ما رئيت فاطمة ضاحكة بعد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم ، إلا أنه قد تموري في طرف فيها [5] . وأخرج عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن أبي ربيعة ، أن عثمان لما بويع خرج إلى الناس فخطبهم ، فحمد اللَّه ، وأثنى علىه ، ثم قال : أيها الناس ، إن أول مركب صعب ، وإن بعد اليوم أياما ، وإن أعش تأتكم الخطبة على وجهها ، وما كنا خطباء ، وسيعلمنا اللَّه [6] . وأخرج عبد اللَّه بن سلام قال : ما قتل نبي قطَّ إلا قتل به سبعون ألفا من أمته ، ولا قتل خليفة قطَّ إلا قتل به خمسة وثلاثون ألفا [7] . وأخرج عن صالح بن كيسان قال : قال محرز بن نضلة : رأيت سماء الدنيا أفرجت / لي حتى دخلتها ، حتى انتهيت إي السماء السابعة ، ثم انتهيت إلى سدرة المنتهى ، فقيل لي : هذا منزلك ، فعرضتها على أبي بكر الصديق ، وكان أعبر الناس ، فقال : أبشر بالشهادة ، فقتل بعد ذلك بيوم من غزوة ذي قرد [8] .
[1] طبقات ابن سعد 2 / 198 ط العلمية و 2 / 257 ط صادر . [2] القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق ، أبو محمد ، أحد الفقهاء السبعة في المدينة ، قال عنه ابن عيينة : كان أفضل أهل زمانه ، عمي آخر أيامه ، توفي سنة 107 ه بقديد . ( صفة الصفوة 2 / 49 ، حلية الأولياء 2 / 183 ، نكت الهميان ص 230 وفيات الأعيان 1 / 418 . [3] أسماء بنت عميس بن سعد بن تميم بن الحارث الخثعمي ، صحابية ، أسلمت قبل دخول النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم دار الأرقم بمكة ، وتزوجت جعفر بن أبي طالب ، ثم قتل عنها شهيدا في وقعة مؤتة ، وصفها أبو نعيم الأصفهاني بمهاجرة الهجرتين ومصلية القبلتين ، توفيت سنة 40 ه . ( التهذيب 12 / 398 ، طبقات ابن سعد 8 / 205 ، حلية الأولياء 2 / 74 ، صفة الصفوة 2 / 33 ، الدر المنثور ص 35 ) . [4] طبقات ابن سعد 2 / 272 . [5] ابن سعد 2 / 312 ، تموري : أي شك ، يريد : ربما يشك أنها تبسمت بطرف فيها . [6] الطبقات 3 / 62 . [7] الطبقات 3 / 83 . [8] غزوة ذي قرد : حدثت بعد رجوع النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم من محاربة بني لحيان ، أغار عيينة بن حصن الفزاري على لقاح لرسول اللَّه بالغابة ، وفيها رجل من بني غفار فقتلوه وأخذوا امرأته سنة خمس ، وقيل سنة ست للهجرة . ( تهذيب سيرة ابن هشام ص 208 ، وانظر الطبقات 3 / 96 ) .
71
نام کتاب : المحاضرات والمحاورات نویسنده : جلال الدين السيوطي جلد : 1 صفحه : 71