نام کتاب : المحاضرات والمحاورات نویسنده : جلال الدين السيوطي جلد : 1 صفحه : 355
خالفت الفقهاء ، فقال له الشافعي : وهل رأيت فقيها قط [1] ، اللهم إلا أن تكون رأيت محمد بن الحسن ، فانه يملأ العين والقلب . عن أبي العباس بن عطاء ، قال : رأيت الجنيد في النوم ، فقلت : ما فعل اللَّه بك ؟ فقال : تذكر السنة الفلانية ، وقد احتبس على الناس المطر ، فقلت : بلى ، فقال : قلت مع الناس ، ما أحوج الناس إلى المطر ، فوبخني اللَّه على ذلك ، فقال : يا جنيد ، ما يدريك أن الناس يحتاجون إلى المطر ، وأنا أدبّر الخليقة بعلمي ، إني عليم خبير ، اذهب فقد غفرت لك . غرناطة بلد بالأندلس ، يقال : إنها بلدة دقيانوس صاحب الكهف . في القرآات لأبي حاتم السجستاني ، يروى أنّ لغة النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم كسر السين من ( يحسب ) في كلامه وقراءته . عن أبي علي ، قال : صنّفت كتابا ، وكان يعزّ عليّ ذلك الكتاب ، فطلبه مني بعض إخواني ، فمنعته ، فرأيت في المنام كأنّ العلم يكلمني ويقول : لا تمنعني من الناس ، فاني بنفسي ممتنع من غير أهلي . / عن عبد العزيز بن غانم الأندلسي ، قال : كان لأبي صديق وراق ، فقال له أبي ذات يوم : كيف أنت ، قال : بخير ، ما دامت معي يدي ، قال : فتناثرت أصابعه من الغد . وروى الرافعي بسنده عن ابن عباس ، قال : خمس لا تحسن من خمسة ؛ الكذب من الأمراء ، والبخل من الأغنياء ، والسفه من العلماء ، والبطش من ذوي المقدرة . قال ميسرة بن علي في مشيخته : سمعت أبا جعفر أحمد بن كثير الدينوري يقول : سمعت إسحاق بن داود الشعراني يقول : سألت أحمد بن حنبل عن شرب الفقاع [2] ، فقال : بلغني عن واثلة بن الأسقع [3] أنه كان يشرب الفقاع ، قلت : فان قوما يكرهونه ، قال : أحدثك عن واثلة صاحب النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم ، وتقول لي : قوم يكرهونه . قال عبد الرحمن بن أبي حاتم في فوائد العراقيين ، حدثنا موهب بن يزيد الرملي ، حدثنا ضمرة بن ربيعة ، عن زيد بن حسن ، نسيب أيوب السختياني ، عن العلاء بن يزيد السلمي ، عن أنس : سمع النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم قائلا يقول : يا ذا الجلال ، يا ذا البهجة والجمال ، يا حسن الفعال ، أسألك أن تعينني على ما ينجيني مما خوفتني منه ، وأن ترزقني شوق
[1] في نسخة ش : فقهاء قط . [2] الفقاع : شراب يتخذ من الشعير ، يخمّر حتى تعلوه فقاعاته . [3] واثلة بن الأسقع بن عبد العز بن عبد يا ليل الكناني : صحابي من أهل الصفّة ، خدم النبي ثلاث سنين ، ثم نزل البصرة ، وكانت له بها دار ، شهد فتح دمشق وحضر المغازي في البلاد الشامية ، وتحول إلى بيت المقدس فأقام ، وكان مسكنه في بيت جبرين ، وكف بصره ، وعاش 105 سنين وقيل 98 ، وهو آخر الصحابة موتا ، توفي سنة 83 ه . ( التهذيب 11 / 101 ، أسد الغابة 5 / 77 ، الإصابة ت 9089 ، حلية الأولياء 2 / 21 ، صفة الصفوة 1 / 279 ) .
355
نام کتاب : المحاضرات والمحاورات نویسنده : جلال الدين السيوطي جلد : 1 صفحه : 355