نام کتاب : المحاضرات والمحاورات نویسنده : جلال الدين السيوطي جلد : 1 صفحه : 315
( ترضين أن يكون بيني وبينك عمر ؟ فقالت : من عمر ؟ قال : عمر بن الخطاب ، قالت : لا واللَّه ، إني أفرق من عمر ، قال النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم : الشيطان يفرقه ) [1] . عن سالم بن عبد اللَّه قال : أبطأ خبر عمر على أبي موسى ، فأتى امرأة في بطنها شيطان ، فسألها عنه ، فقال : حتى يجيء شيطاني ، فجاء ، فسألته عنه فقال : تركته مؤتزرا بكساء يهنأ إبل الصدقة ، وذاك رجل لا يراه شيطان إلا خرّ لمنخريه ، الملك بين عينيه ، وروح القدس ينطق بلسانه . / عن هشام بن عروة ، قال : جاء عمر بن عبد العزيز قبل أن يستخلف إلى أبي عروة بن الزبير ، فقال له : رأيت البارحة عجبا ، كنت فوق سطحي مستلقيا على فراشي ، فسمعت جلبة في الطريق ، فأشرفت فظننت عسكر العسس ، فاذا الشياطين تجول ، حتى اجتمعوا في جوبة [2] خلف منزلي ، ثم جاء إبليس ، فلما اجتمعوا هتف إبليس بصوت عال ، فتفازعوا ، فقال : من لي بعروة بن الزبير ، فقالت طائفة منهم : نحن ، فذهبوا ورجعوا ، وقالوا : ما قدرنا منه على شىء ، قال : فصاح الثانية أشد من الأولى ، فقال : من لي بعروة بن الزبير ؟ فقالت طائفة أخرى : نحن ، فذهبوا ، فلبثوا طويلا ، ثم رجعوا وقالوا : ما قدرنا منه على شيء ، فصاح الثالثة صيحة ظننت أن الأرض انشقت ، فقال : من لي بعروة بن الزبير ؟ فقال جماعتهم : نحن ، فذهبوا ، ثم لبثوا طويلا ، ثم رجعوا ، فقالوا : ما قدرنا منه على شيء ، فذهب إبليس مغضبا واتبعوه . فقال عروة بن الزبير لعمر بن عبد العزيز : حدثني أبي الزبير بن العوام قال : سمعت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم ، يقول : ( ما من رجل يدعو بهذا الدعاء في أول ليله ، وأول نهاره إلا عصمه اللَّه من إبليس وجنوده : بسم اللَّه ذي الشان ، عظيم البرهان شديد السلطان ، ما شاء اللَّه كان ، أعوذ باللَّه من الشيطان ) [3] . عن عروة بن الزبير قال : كنت جالسا في مجلس الرسول ضحوة وحدي ، إذ أتاني آت يقول : السلام عليك يا ابن الزبير ، فالتفت يمينا وشمالا فلم أر شيئا ، غير أني رددت عليه ، واقشعرّ جلدي ، فقال : لا روع عليك ، إنا رجل من أهل الأرض ، أتيتك أخبرك عن شيء وأسألك عن شيء ، إني شهدت إبليس ثلاثة أيام ، يقول لشيطان مسودّ وجهه مزرقّة عيناه ، عند المساء : ماذا صنعت بالرجل ؟ فيقول له الشيطان : لم أطقه ، للكلام الذي يقوله إذا أمسى وإذا أصبح ، فلما كان اليوم الثالث قلت للشيطان : عمن يسألك إبليس ؟ قال : يسألني عن عروة بن الزبير ، أن أغويه ، فما استطيع ذلك ، لكلام يتكلم به
[1] كنز العمال 35841 . [2] الجوبة : الأرض الخالية ، وكل متسع من الأرض بلا بناء ، والفرجة في السحاب والجبال ، والفجوة ما بين البيوت . [3] كنز العمال 3862 .
315
نام کتاب : المحاضرات والمحاورات نویسنده : جلال الدين السيوطي جلد : 1 صفحه : 315