نام کتاب : المحاضرات والمحاورات نویسنده : جلال الدين السيوطي جلد : 1 صفحه : 299
قال أحمد العجلي : إياس بن معاوية بن قرة [1] بصري ثقة ، وكان على قضاء البصرة ، وأبوه تابعي ، وجده قرّة صحابي [2] ، دخل عليه ثلاث نسوة ، فقال : أما هذه فمرضع ، والأخرى بكر ، والأخرى ثيّب ، فقيل له : بم علمت ؟ قال : فأما المرضع ، فلما قعدت أمسكت ثديها بيدها ، وأما البكر ، فلما دخلت فلم تلتفت إلى أحد ، وأما الثيّب ، فلما دخلت نظرت ورمت بعينها . قال حمّاد بن سلمة : سمعت إياس بن معاوية يقول [3] : أذكر الليلة التي ولدت فيها ، وضعت أمّي على رأسي جفنة . قال المدائني : قال إياس بن معاوية لأمه [4] : ما شىء سمعته ، وأنا صغير ، وله جلبة شديدة ، قالت : تلك يا بني طست سقطت من فوق الدار إلى أسفل ففزعت ، فولدتك تلك الليلة . قال أبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب ، قال إياس بن معاوية [5] : كنت في مكتب بالشام ، وكنت صبيا ، فاجتمع النصارى / يضحكون من المسلمين ، وقالوا : إنهم يزعمون أنه لا يكون ثفل الطعام في الجنة ، قلت : يا معلم [6] ، أليس تزعم أن أكثر الطعام يذهب في البدن ؟ فقال : بلى ، قلت : فما تنكر أن يكون الباقي يذهبه اللَّه في البدن كله ؟ فقال : أنت شيطان . قال أبو قتيبة سلم بن قتيبة ، قال : حدثنا محمد بن عبد اللَّه ، قال [7] : قدم إياس بن معاوية الشام ، فناظره غيلان [8] في القدر ، فقال له إياس : إن شئت أخبرت بقول أهل الجنة وأهل النار والملائكة والشيطان ، وقول العرب في أشعارها ، قال له غيلان : أخبرني بها ، قال ، قال أهل الجنة حين دخلوا :
[1] إياس بن معاوية بن قرة المزني : أبو واثلة ، قاضي البصرة وأحد أعاجيب الدهر في الفطنة والذكاء ، يضرب المثل بذكائه ، قال الجاحظ : إياس من مفاخر مضر ومن مقدمي القضاة ، كان صادق الحدس ، نقابا ، عجيب الفراسة ، ملهما وجيها عند الخلفاء ، توفي سنة 122 ه . ( وفيات الأعيان 1 / 81 ، البيان والتبيين 1 / 56 ، ثمار القلوب ص 72 ، حلية الأولياء 3 / 123 ، ميزان الاعتدال 1 / 131 ) . [2] ينظر فيه : تهذيب ابن عساكر 3 / 176 . [3] الخبر في تهذيب تاريخ ابن عساكر 3 / 176 . [4] الخبر في تهذيب ابن عساكر 1 / 177 . [5] مجالس ثعلب 1 / 15 تحقيق عبد السلام هارون ط دار المعارف ، مصر 1948 . [6] في ب : يا مسلم . [7] تهذيب تاريخ ابن عساكر 3 / 177 . [8] غيلان بن مسلم الدمشقي : كاتب من البلغاء ، تنسب إليه فرقة ( الغيلانية ) من القدرية ، وهو ثاني من تكلم بالقدر ودعا إليه ، ولم يسبقه سوى معبد الجهني ، قتله هشام بن عبد الملك بدمشق بعد أن ناظره الأوزاعي سنة 105 ه . ( عيون الأخبار 2 / 345 - 346 ، الملل والنحل 1 / 227 ، لسان الميزان 4 / 424 ، الحيوان للجاحظ 1 / 295 ) .
299
نام کتاب : المحاضرات والمحاورات نویسنده : جلال الدين السيوطي جلد : 1 صفحه : 299