نام کتاب : المحاضرات والمحاورات نویسنده : جلال الدين السيوطي جلد : 1 صفحه : 254
< شعر > وليس ذا منكرا على من مرّت عليه سبعون عاما وعن قريب أحلّ قبرا أطيل في قفره المقاما [1] فبلغوا من لقيتموه بعدي يا إخوتي السلاما < / شعر > قال السلفي [2] في معجم السفر [3] : سمعت أبا عبد اللَّه محمد بن بركات بن هلال النحوي ، يقول : قلت للقاضي أبي عبد اللَّه القضاعي عند قراءتي عليه كتاب الشهاب ، في قول النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم ، حاكيا عن اللَّه تعالى : يا دنيا مرّي على عبادي ولا تحلولي لهم فتفتنيهم ، وكان نسخته بضم الميم ، هو من المرور أو من المرارة ؟ فقال : من المرارة ، أما ترى ، ولا تحلولي ؟ فقلت : إذن يجب أن يكون بفتح الميم ، فقال : صدقت ، وأصلحه بكتابه . وقال السلفي أيضا : سمعت أبا عبد اللَّه محمد بن عبد الغني بن الحسن الربعي التونسي يقول : سمعت أبا علي الحسن بن خلف بن علي التميمي بطرابلس ، يقول : استشهدت مرة ببيت شعر ، فقال لي : من أنشدك إياه ؟ ألك فيه رواية ؟ فقلت : لا ، فقال : كيف تستشهد بشىء لا رواية لك فيه ؟ فلم آخذ بعد ذلك علما إلا رواية بإسناد . في تذكرة ابن مكتوم وقع في نظم القاضي أبي الحكم مالك بن عبد الرحمن بن المرحل المالقي [4] : كان ماذا ، بتقديم كان على اسم الاستفهام ، فأنكر عليه الأستاذ النحوي أبو الحسين عبيد اللَّه بن أبي الربيع [5] جريا على قاعدة النحو في منع تقديم العامل على اسم الاستفهام ، فصنف عليه أبو الحكم في جواز ذلك كتابا بيّن أن ذلك مسموع من كلام العرب ، وهزأ به ، وقال في
[1] في ع ، وبغية الوعاة : أطيل في قعره المقاما . [2] السلفي : أبو طاهر صدر الدين أحمد بن محمد بن سلفة الأصبهاني ، من علماء الحديث المكثرين ، كانت له مدرسة بالاسكندرية ، من كتبه : معجم السفر ، ومعجم شيوخ بغداد ، والفضائل الباهرة في مصر والقاهرة ، توفي سنة 576 ه . ( طبقات الشافعية 6 / 32 ، وفيات الأعيان 1 / 87 ، حسن المحاضرة 1 / 871 ) . [3] نشر إحسان عباس جزءا من معجم السفر باسم : ( أخبار وتراجم أندلسية ) ط 2 دار الثقافة ، بيروت 1979 . [4] مالك بن عبد الرحمن المالقي : شاعر وأديب ، نعت بشاعر أهل المغرب ، وهو من علماء النحو ، ولي القضاء بجهات غرناطة ، له ديوان شعر وأرجوزة في النحو ، توفي سنة 699 ه . ( بغية الوعاة 2 / 271 ) . [5] عبيد اللَّه بن محمد بن أبي الربيع : إمام النحاة في زمانه ، قرأ النحو على الدباج والشلويين ، ولم يكن في طلبة الشلويين أنجب منه ، هاجر إلى سبتة بعد استيلاء الفرنج على أشبيلية ، من مؤلفاته : شرح سيبويه ، وشرح الجمل ، والملخص ، توفي سنة 688 ه . ( بغية الوعاة 2 / 125 ) .
254
نام کتاب : المحاضرات والمحاورات نویسنده : جلال الدين السيوطي جلد : 1 صفحه : 254