نام کتاب : المحاضرات والمحاورات نویسنده : جلال الدين السيوطي جلد : 1 صفحه : 229
الماء ، فطفا ولم يغص ، ثم وضعه في النار فلم يسخن ، فقال : هذا حجرنا ، فعجب أبو طاهر القرمطي [1] ، وسأله عن معرفة طريقه ، فقال عبد اللَّه بن عكيم : حدثنا فلان عن أبي فلان أن النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم قال : ( الحجر الأسود عين اللَّه في أرضه ، خلقه تعالى من درة بيضاء في الجنة ، وإنما اسودّ من ذنوب الناس ، يحشر يوم القيامة وله عينان ينظر بهما ، ولسان يتكلم به ، يشهد كل من استلمه أو قبّله بالإيمان ، وأنه حجر يطفو / على الماء ولا يسخن بالنار إذا أوقدت عليه ) [2] . فقال أبو طاهر : هذا دين مضبوط بالنقل . قال سلم الخاسر ، وهو ابن عمرو بن حماد بن عطاء بن ياسر ، مولى أبي بكر الصديق ، وسمّي الخاسر لأنه ورث مصحفا فباعه واشترى بثمنه دفاتر شعر ، مات في حدود الثمانين ومائة [3] : [ المتقارب ] < شعر > إذا أذن اللَّه في حاجة أتاك النجاح على رسله يفوز الجواد بحسن الثناء ويبقى البخيل على بخله فلا تسأل الناس من فضلهم ولكن سل اللَّه من فضله < / شعر > قال تقي الدين شبيب بن حمدان [4] : [ الكامل ] < شعر > ومهفهف قسم الملاحة ربّها فيه وأبدعها بغير مثال فلخده النعمان روض شقائق ولثغره النظَّام عقد لآلي ولطرفه الغزّال إحياء الهوى وكذلك الإحياء للغزّ الي < / شعر > وقال محيي الدين بن عبد الظاهر [5] : [ الكامل ] < شعر > يا من رأى غزلان رامة هل رأى باللَّه فيهم مثل طرف غزال < / شعر >
[1] أبو طاهر القرمطي : سليمان بن الحسن بن بهرام الجنّابي نسبة إلى جنابة من بلاد فارس ، الهجري ، ملك البحرين وزعيم القرامطة ، خارجي طاغية جبار ، وثب على البصرة فنهبها وسبى نساءها ، وكتب إلى المقتدر يطلب ضمها إليه هي والأهواز ، فلم يجبه المقتدر ، أغار على الكوفة فنهبها ، وأغار على مكة يوم التروية سنة 317 ه والناس محرمون فاقتلع الحجر الأسود وأرسله إلى هجر ونهب أموال الحجاج ، وقتل ثلاثين ألفا ، مات بالجدري سنة 332 ه . ( النجوم الزاهرة 3 / 522 ، فوات الوفيات 1 / 175 ، الكامل لابن الأثير الجزء الثامن في صفحات كثيرة ) . [2] الحديث بمعناه واختلاف اللفظ في صحيح البخاري ، وبرواية : الحجر الأسود يمين اللَّه في الأرض ، في كنز العمال 34744 . [3] الأبيات في الوافي بالوفيات 15 / 304 ، لسلم الخاسر ، والبيتان الأول والثالث بنقص الثاني في مجموع شعره ضمن ( شعراء عباسيون ) ص 112 ، جمع غوستاف غرونباوم ط بيروت 1959 . [4] الأبيات في فوات الوفيات 2 / 155 . [5] فوات الوفيات 2 / 155 .
229
نام کتاب : المحاضرات والمحاورات نویسنده : جلال الدين السيوطي جلد : 1 صفحه : 229