نام کتاب : المحاضرات والمحاورات نویسنده : جلال الدين السيوطي جلد : 1 صفحه : 172
وقال المأمون ليحيى بن أكثم وهو يعرّض به : من الذي يقول [1] : [ البسيط ] < شعر > قاض يرى الحدّ في الزناء ولا يرى على من يلوط من باس < / شعر > قال : أو ما يعرف أمير المؤمنين من قاله ؟ قال : لا ، قال : يقوله الفاجر أحمد بن أبي نعيم الذي يقول [2] : [ البسيط ] < شعر > أميرنا يرتشي وحاكمنا يلوط والراس شرّ ما راس لا أرى الجور ينقضي عجلا وعلى الأمة وال من آل عباس < / شعر > فأفحم المأمون وسكت خجلا . وولي [ يحيى بن أكثم ] قضاء البصرة وسنّة عشرون سنة أو نحوها ، فاستصغره أهل البصرة ، فقال له أحدهم : كم سن القاضي ؟ فعلم أنه قد استصغره ، فقال له : أنا أكبر من عتّاب بن أسيد [3] الذي وجّه به النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم قاضيا على مكة يوم الفتح ، وأنا أكبر من معاذ بن جبل [4] الذي وجه به النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم قاضيا على أهل اليمن ، وأنا أكبر من كعب بن سور [5] الذي وجّه به عمر بن الخطاب قاضيا على أهل البصرة . في كتاب العشق والعشاق تأليف عبد العزيز بن عبد الرحمن بن مهذب كان رجل من بني إسرائيل يقال له عبود ، عشق ابنة عم له ، فلم يزل بعمّه حتى زوجه بها ، فحملها معه ، فلما صارت إلى فراشه ماتت فجأة ، فلما دفنت ، أقام على قبرها لا يأكل ولا يشرب ، باكيا منتحبا ، فمر به عيسى / عليه السلام ، فقال له : ما خبرك ؟ فعرّفه ، فقال : إن أجلها قد فرغ ، ورزقها انقطع ، فان جعلت لها شيئا من عمرك دعوت اللَّه فأحياها ، فقال : قد وهبت لها نصف عمري من ذي قبل ، فدعا عيسى عليه السلام لها فأحياها ، حتى إذا قرب من مدينته ، قال لها : يا هذه ، لي ثلاث ما طعمت ولا نمت ، فدعيني أنام ساعة أستريح ، وخذي رأسي في حجرك ، ففعلت ونام ، فمرّ بها بعض أبناء
[1] الرواية في كتاب الكنى والألقاب 2 / 285 ، والبيت والبيتين التاليين في الدر الفريد 4 / 287 . [2] البيت الأول في الدر الفريد 2 / 272 . [3] عتاب بن أسيد بن أبي العيص الأموي : أبو عبد الرحمن ، أسلم يوم الفتح ، واستعمله النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم على مكة لما سار إلى حنين ، وكان صالحا فاضلا ، وكان عمره حين استعمله النبي نيفا وعشرين سنة ، توفي سنة 13 ه . ( الإصابة 2 / 451 ) . [4] معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس : أبو عبد الرحمن الأنصاري الخزرجي ، الإمام المقدم في علم الحلال والحرام ، شهد بدرا ، وأمّره النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم على اليمن وهو ابن إحدى وعشرين سنة ، توفي سنة 17 أو 18 ه ، وعمره أربع وثلاثون سنة . ( الإصابة 3 / 427 ) . [5] كعب بن سور بن بكر بن عبيد الأزدي : قاضي البصرة ، شهد موقعة الجمل مع عائشة ، فأتاه سهم غرب فقتله سنة 36 ه . ( الإصابة 3 / 315 ) .
172
نام کتاب : المحاضرات والمحاورات نویسنده : جلال الدين السيوطي جلد : 1 صفحه : 172