نام کتاب : المحاضرات والمحاورات نویسنده : جلال الدين السيوطي جلد : 1 صفحه : 160
< شعر > كم من أديب فهم قلبه مستكمل العقل مقل عديم ومن جهول مكثر مآله ذلك تقدير العزيز العليم < / شعر > في التذكرة المسماة كنوز الفوائد ومعادن الفرائد للجمال يوسف بن أحمد بن محمود الأسدي الدمشقي المشهور باليغموري [1] ، قدم إلى أبي يوسف [2] مسلم قتل ذميا ، فأمر أن يقاد به [3] ، ووعدهم ليوم ، فدفعت إليه رقعة ، فاذا فيها أبيات شعر : [ السريع ] < شعر > يا قاتل المسلم بالكافر جرت وما العادل كالجائر يا من ببغداد وأطرافها من فقهاء الناس أو شاعر جار على الدين أبو يوسف إذ يقتل المسلم بالكافر [4] فاسترجعوا وابكوا على دينكم اصطبروا فالأجر للصابر < / شعر > فركب إلى الرشيد ، فحدثه بالقصة ، وأقرأه الرقعة ، فقال له الرشيد : اذهب فاحتل ، فلما عاد أبو يوسف إلى داره ، وجاءه أولياء القتيل يطالبونه بالقود ، قال لهم : ائتوني بشاهدين عدلين أن صاحبكم كان يؤدي الجزية . قال عز الدين أبو الحسن أحمد بن معقل المهلبي [5] في مدورة : [ الوافر ] < شعر > فخرت بأنّني أمسي وساده لمن فاق الورى فخرا وساده < / شعر >
[1] يوسف بن أحمد اليغموري : أبو المحاسن ، كان فاضلا أديبا ، جمع مجاميع كثيرة مفيدة ، وعمل تاريخا ، توفي بالمحلة سنة 673 ه . ( وفيات الأعيان 6 / 250 ، مجمع اللغة العربية 46 / 807 ، الأعلام 8 / 214 ) . [2] أبو يوسف : القاضي يعقوب بن إبراهيم بن حبيب الأنصاري الكوفي البغدادي ، صاحب الإمام أبي حنيفة وتلميذه ، من حفاظ الحديث ولزم أبا حنيفة ، فغلب عليه ( الرأي ) وولي القضاء ببغداد أيام المهدي والهادي والرشيد ، وهو أول من دعي ( قاضي القضاة ) ، كان واسع العلم بالتفسير والمغازي وأيام العرب له كتب منها ( الخراج ) ، و ( آثار ) ، و ( الأمالي في الفقه ) وغيرها ، توفي ببغداد سنة 182 ه . ( أخبار القضاة لوكيع 3 / 254 ، مفتاح السعادة 2 / 100 - 107 ، النجوم تالزاهرة 2 / 107 ، اريخ بغداد 14 / 242 ، وفيات الأعيان 2 / 303 ) . [3] في ب ، ل ، ط ، ش : يقاد منه . والقود : القصاص ، قتل القاتل بالقتيل . [4] في ع : حاد عن الدين . [5] أحمد بن معقل : أبو العباس عز الدين الأزدي المهلبي ، عالم بالأدب من أهل حمص ، وبرع في العربية وقال الشعر رحل إلى العراق وتشيع بالحلة ، توفي في دمشق سنة 446 ه . ( الوافي بالوفيات 7 / 239 ، بغية الوعاة 1 / 348 ) .
160
نام کتاب : المحاضرات والمحاورات نویسنده : جلال الدين السيوطي جلد : 1 صفحه : 160