responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المحاضرات والمحاورات نویسنده : جلال الدين السيوطي    جلد : 1  صفحه : 158


وأخرج بسنده عن محمد بن عيسى التميمي قال : قال رجل لأصبغ بن الفرج [1] ، قالت لي امرأتي : يا غوغاء ، فحلفت بطلاقها ، إني لست غوغاء ، فافتني ، فقال أصبع : اخبرني عنك ، إذا سمعت صيحة في موضع تبادر إليها حتى تقيم فيما هم فيه ؟ قال : لا ، قال : فاذا مررت في طريق فرأيت هذه الحلق على الطرقات ، تقف عليها ؟ قال : لا ، قال : لست من الغوغاء .
وأخرج عن محمد بن المبارك الصوري الزاهد الصوفي ، قال : كان لي صديق من العصافير ، فأقام يجيئني فأفتّ له لباب الخبز فيأكل ، وأصبّ له الماء يشرب ست عشرة سنة ، فتحولت من البيت الذي كنت فيه إلى بيت آخر ، فانتقل معي إلى البيت الذي تحولت إليه .
سمعت الشيخ أبا عبد اللَّه محمد بن موسى القصري يقول : كان عند الشيخ أبي مدين أجزاء من الموطأ في طاق ، فاذا ضاق عليهم الرزق أخرجوه من الطاق وقرأوا فيه ، يفتح عليهم ، ويقول : من طلب العلم تكفل اللَّه له برزقه .
وأخرج عن أبي أويس قال : سمعت / مالكا يقول : إن المسألة إذا سئل الرجل فلم يجب فيها فاندفعت عنه ، فإنما هي بلية صرفها اللَّه عنه . وأخرج عن طريق حماد بن زيد عن أبي حنيفة ، عن حماد عن إبراهيم قال : بلغني أنه يؤتى بموازين القسط يوم القيامة ، فيوزن عمل رجل ، فلا يرجح ، فيؤتى بشىء فيوضع في ميزانه فيرجح ، فيقول : ما هذا ؟
فيقال : هذا عملك الذي عملته ، فعمل به من بعدك .
وأخرج عن عبد اللَّه بن عمر [2] قال : إذا طلبت حاجة بعز ، فان الأمور تجري على المقادير . وأخرج عن أبي علي الحسن بن أحمد الزاهد الكاتب الصوفي قال : إذا انقطع العبد إلى اللَّه بالكلية أول ما يفيده اللَّه الاستغناء به عمّن سواه ، وكان يقول : قال اللَّه عز وجل : من صبر علينا وصل إلينا . وكان مالك بن أنس الإمام ينشد كثيرا [3] : [ الرمل ] < شعر > درّج الأيام تندرج وبيوت الهمّ لا تلج ربّ شىء عزّ مطلبه قرّبته ساعة الفرج < / شعر > وأنشد القضاعي لمالك بن أنس [4] : [ الطويل ]



[1] أصبغ بن الفرج بن سعيد بن نافع : من كبار الفقهاء المالكية ، له العديد من المصنفات ، توفي سنة 225 ه . ( الوفيات 1 / 240 ) .
[2] في ط ، ش : رضي اللَّه عنه .
[3] البيتان في الدر الفريد 3 / 272 ، دون نسبة .
[4] البيت الأول دون لصالح بن عبد القدوس في الدر الفريد 5 / 255 ، والبيت الثاني لصالح بن عبد القدوس أيضا في الدر الفريد 5 / 98 ، وقال : البيتين في كتاب ( الأمثال والشواهد من الآيات الشوارد ) لعمرو بن رعيل التميمي ، ولم أجد البيتين في مجموع شعر ابن عبد القدوس ، جمع عبد اللَّه الخطيب ، بغداد 1967 .

158

نام کتاب : المحاضرات والمحاورات نویسنده : جلال الدين السيوطي    جلد : 1  صفحه : 158
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست