responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المحاضرات والمحاورات نویسنده : جلال الدين السيوطي    جلد : 1  صفحه : 156


فاجعل رحمتك في الأرض ، / واغفر لنا ذنوبنا وخطايانا ، أنت رب المتطببين ، انزل رحمتك وشفاء من شفائك على هذا الوجع . فيبرأ باذن اللَّه ، وهو لكل شىء .
قال إبراهيم ، قال أبو زيد ، وأخبرني المفضل أنه كتبه ورشّ في وجه بغل ، فاستراح وقام مكانه ، وقال إبراهيم ، وأخبرنا أبو زيد أن المفضل رفعه إلى النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم ، وذكر المفضل أنه ما كتبه لأحد إلا برأ باذن اللَّه ، وهو لكل وجع في الناس والبهائم ، وذكر أبو زيد أنه قد جرّبه في جارية له ، كتبه ورشه في وجهها وكانت مريضة حين كتبه لها فبرئت باذن اللَّه تعالى ، قلت :
نعم ، وهو حديث مرفوع أخرجه أحمد في مسنده وأبو داود في سننه [1] من حديث أبي الدرداء قال : سمعت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم يقول : ( من اشتكى منكم شيئا ، أو اشتكاه أخ له ، فليقل : ربنا الذي في السماء ، تقدس اسمك ، أمرك في السماء والأرض ، كما رحمتك في السماء ، فاجعل رحمتك في الأرض ، اغفر لنا حوبنا وخطايانا ، أنت رب المتطببين ، انزل رحمة من رحمتك ، وشفاء من شفائك على هذا الوجع ) ، فيبرأ . / وأخرج ابن أبي حاتم في تفسيره ، عن معاوية أنه قال : ألستم تعلمون أن كتاب اللَّه حق ، قالوا بلى ، قال : ما قرأوا هذه الآية : * ( وإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنا خَزائِنُه ، وما نُنَزِّلُه إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ ) * [2] ، ألستم تؤمنون بهذا ، وتعلمون أنه حق ، قالوا : بلى ، قال :
فكيف تلوموني بعد هذا ؟ فقام الأحنف [3] فقال : يا معاوية ، واللَّه لا نلومك على ما في خزائن اللَّه ، وإنما نلومك على ما أنزل اللَّه من خزائنه ، فجعلته أنت في خزائنك ، وأغلقت عليه بابك ، فسكت معاوية .
في حياة الحيوان للكمال الدميري عبد اللَّه بن يحيى بن أبي الهيثم المصعبي ، من أصحاب الشافعي ، كان إماما عالما صالحا من أهل اليمن ، من أقران صاحب البيان ، في تصنيفه احترازات المهذب ، مات سنة ثلاث وخمس مائة ، روى : أن ناسا ضربوه بالسيف فلم تقطع سيوفهم فيه ، فسئل



[1] سنن أبي داود 5 / 365 .
[2] الحجر 21 .
[3] الأحنف بن قيس بن معاوية المري السعدي التميمي : أبو بحر سيد تميم ، وأحد العظماء الدهاة الفصحاء الشجعان الفاتحين ، يضرب به المثل في الحلم ، ولد بالبصرة وأدرك النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم ولم يره ، وفد على عمر بن الخطاب فاستبقاه عمر عاما ثم عاد إلى البصرة ، شهد الفتوح في خراسان ، واعتزل الفتنة يوم الجمل ، ثم شهد صفين مع علي بن أبي طالب ، وكان يغلظ لمعاوية حين استقام له الأمر ، وكان معاوية يقول لمن يلومه على صبره عليه : هذا الذي إذا غضب ، غضب له مائة ألف لا يدرون فيم غضب ، له أخبار وأقوال وخطب في كتب التاريخ والأدب ، توفي سنة 72 ه . ( وفيات الأعيان 1 / 230 ، ابن سعد 7 / 66 تهذيب ابن عساكر 7 / 10 ، تاريخ الخميس 2 / 309 ، الأعلام 1 / 276 - 277 ) .

156

نام کتاب : المحاضرات والمحاورات نویسنده : جلال الدين السيوطي    جلد : 1  صفحه : 156
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست