نام کتاب : المحاضرات والمحاورات نویسنده : جلال الدين السيوطي جلد : 1 صفحه : 15
وازدهاره الثقافي والاجتماعي ، ويقول الغزي في وفاته : « وكان له مشهد عظيم ، ودفن في حوش قوصون خارج باب القرافة ، وصلى عليه غائبة بدمشق بالجامع الأموي » [1] . مؤلفات السيوطي السيوطي عالم موسوعي كثير التأليف غزير الإنتاج ، ألف في كل فن ، واختلف من أحصى مؤلفاته في عدد هذه المؤلفات ، وهي بطبيعة الحال تتفاوت بين المجلدات الكبيرة والرسائل الصغيرة ، في موضوعات الثقافة العربية والإسلامية ، فقد ألف في علوم القرآن ، والتفسير ، والحديث النبوي وعلومه ، والفقه ، واللغة وعلومها ، والبيان والبديع ، والتاريخ والتراجم والطبقات ، والأدب وتاريخه ، والتصوف ، وتحريم علم المنطق ، والطب ، وغيرها . وقد ذكر السيوطي مؤلفاته في كتابين ، الأول : ( التحدث بنعمة اللَّه ) وذكر من كتبه 530 مؤلفا [2] ، ثم في كتابه ( حسن المحاضرة ) حين ترجم لنفسه ، قال : « وبلغت مؤلفاتي إلى الآن ثلاث مئة كتاب سوى ما غسلته ورجعت عنه ) [3] ، والمعروف أن السيوطي ألف كتابه التحدث بنعمة اللَّه قبل كتابه حسن المحاضرة ، فكيف تكون مؤلفاته في الأول 530 كتابا ثم بعد ذلك في حسن المحاضرة ينزل العدد إلى النصف 300 كتاب ، هل هناك خطأ في العدد وهو 600 ، وكتب الناسخ 300 ، أم أن ما غسله بلغ نصف مؤلفاته ، وهذا ما لا يعقل ، وبين تأليف الكتابين مدة طويلة لابد وأنه ألف خلالها كتبا كثيرة ، ومما يعزز هذا الفرض أن السيوطي ذكر في ( فهرست مؤلفاته ) الذي كتبه بعد حسن المحاضرة 538 مؤلفا ، وقسم هذه المؤلفات إلى موضوعات هي : في التفسير : 73 كتابا ، وفي الحديث : 52 كتابا ، وفي المصطلح : 32 كتابا ، وفي الفقه : 71 كتابا ، وفي أصول الفقه والدين والتصوف 20 كتابا ، وفي اللغة والنحو والتصريف 66 كتابا ، وفي المعاني والبديع 6 كتب ، وفي الكتب الجامعة 8 كتب ، وفي الطبقات 30 كتابا [4] . واسترعت كتب السيوطي اهتمام العلماء في عصره وما بعده فأحصوها ، فنجد أن كتبه قد نيّفت على الخمس مئة كما يذكر الغزي في الكواكب السائرة [5] ، وابن العماد في