نام کتاب : المحاضرات والمحاورات نویسنده : جلال الدين السيوطي جلد : 1 صفحه : 149
الكلام فيه ، فضرب له زيد بن ثابت مثل شجرة نبتت فانشعب منها غصن ، فانشعب من الغصن / غصنان ، مما جعل الغصن الأول أولى من الثاني ، وقد خرج الغصنان من الغصن الأول ، ثم سأل عليا ، فضرب له مثل واد سال فيه سيل ، وانشعب منه شعبة ، ثم انشعبت شعبتان . فقال : أرأيت لو أن ما في هذه الشعبة الوسطى يبس ، أكان يرجع إلى الشعبتين جميعا [1] . أخبرنا الثوري عن قيس بن مسلم ، عن طارق بن شهاب : أن رجلا كان به جدري ، فخرج إلى البادية يطلب دواء ، فلقي رجلا ، فنعت له الأراك يطبخه بأبوال الإبل ، وأخذ عليه أن لا يخبر به أحدا ، ففعله فبرأ ، فلما رآه الناس سألوه ، فأبى أن يخبرهم ، فجعلوا يأتونه بالمريض يلقونه على بابه ، فسأل ابن مسعود فقال : لقيت رجلا ليس في قلبه رحمة لأحد ، أنعته للناس . عن ابن عيينة ، عن زكريا بن أبي زائدة ، عن الشعبي ، قال : أتت امرأة عمر فقالت : يا أمير المؤمنين ، زوجي خير الناس ، يقوم الليل ، ويصوم النهار ، فقال كعب بن سور [2] : ما رأيت كاليوم شكوى أشد ولا عدوى أجمل ، فقال عم : ما تقول ؟ قال : تزعم أنه ليس لها من زوجها نصيب ، قال : فاذا فهمت ذلك فاقض بينهما ، قال : يا أمير المؤمنين ، أحلّ اللَّه له من النساء مثنى وثلاث ورباع ، فلها من كل أربعة أيام يوم يفطر ويقيم عندها ، ومن كل أربع ليال ليلة يبيت عندها ، أخرجه ابن سعد [3] . قال بعضهم [4] : [ الوافر ] < شعر > إذا لم تكن ملكا مطاعا فكن عبدا لخالقه مطيعا [5] وإن لم تملك الدنيا جميعا كما تختار فاتركها جميعا < / شعر > وقال آخر [6] : [ الخفيف ] < شعر > إن مدحت الخمول نبّهت أق واما عليه فسابقوني إليه هو قد دلني على لذّة العي ش فما لي أدلّ غيري عليه [7] < / شعر >
[1] المصنف 10 / 265 - 266 ، وفي ب : الشعبتين معا . [2] كعب بن سور بن بكر الأزدي : قاضي البصرة لعمر بن الخطاب ، ليس له صحبة ، وهو من كبار التابعين ، توفي سنة 36 ه . ( الإصابة 5 / 645 ) . [3] الطبقات 7 / 92 ، المصنف 7 / 149 ، الإصابة 5 / 646 . [4] في الأصل صفحة 66 ب ليست موجودة ، مفقودة . [5] في ع : لسيده مطيعا . [6] البيتان لابن الريان الموصلي في الدر الفريد 2 / 323 . [7] في ط : أدل إلا عليه .
149
نام کتاب : المحاضرات والمحاورات نویسنده : جلال الدين السيوطي جلد : 1 صفحه : 149